دعت المملكة العربية السعودية إلى تحويل الالتزامات البيئية الدولية إلى قرارات واستثمارات وشراكات ملموسة لحماية التنوع الأحيائي، وذلك خلال كلمة ألقاها رئيس وفد المملكة، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد بن علي قربان، في قمة القادة للتنوع الأحيائي بالعاصمة الأرمينية يريفان، ضمن الفعاليات المرتبطة بمؤتمر الأطراف السابع عشر (COP17).
إطار وطني ومستهدفات حماية البيئة
أوضح رئيس الوفد أن المملكة اعتمدت إطاراً وطنياً شاملاً يتضمن 22 هدفاً وطنياً يتوافق مع إطار “كونمينغ – مونتريال” العالمي للتنوع الأحيائي، لتحديد أولويات العمل البيئي وتوجيه جهود القطاعات المختلفة نحو تحقيق المستهدفات الوطنية والدولية انطلاقاً من رؤية السعودية 2030.
وبيّن أن نسبة المناطق المحمية في المملكة وصلت إلى 18.3% من مساحتها البرية و16.2% من مساحتها البحرية، وذلك ضمن السعي للوصول إلى مستهدف المحافظة على 30% من المناطق البرية والبحرية بحلول عام 2030.
استعادة الأنظمة البيئية والحياة الفطرية
وفي إطار إعادة تأهيل الأراضي وتنمية الغطاء النباتي، أعادت المملكة تأهيل أكثر من مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزرعت ما يتجاوز 159 مليون شجرة، ضمن جهودها للوصول إلى المستهدف النهائي المتمثل في إعادة تأهيل 40 مليون هكتار.
كما شهدت جهود تنمية الحياة الفطرية إطلاق أكثر من 10 آلاف كائن فطري في موائله الطبيعية، بهدف حماية الأنواع المهددة بالانقراض واستعادة التوازن البيئي واستدامة المجموعات الفطرية.
مبادرات إدارة النفايات وحماية البيئة البحرية
تطرقت الكلمة إلى دعم التحول نحو الاقتصاد الدائري والحد من التلوث عبر إنشاء المركز الوطني لإدارة النفايات وتنظيم القطاع. أما في مجال التنوع الأحيائي البحري، فقد أنشئت المؤسسة العامة للمحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر بهدف إعادة تأهيل موائلها ومواقع تعشيشها.
وأشار الدكتور محمد قربان إلى استمرار دعم المملكة للتعاون العلمي الدولي من خلال المنصة العالمية لتسريع أبحاث وتطوير الشعب المرجانية، التي جرى إطلاقها خلال رئاسة المملكة لمجموعة العشرين في عام 2020 بهدف تطوير حلول مبتكرة للبيئة البحرية.
الانتقال من التعهدات إلى التنفيذ العملي
شدد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية على أن تحقيق الأهداف العالمية يتطلب الانتقال من مرحلة الالتزامات إلى التنفيذ الفعلي عبر تعزيز الشراكات الدولية وتوجيه الاستثمارات للمبادرات ذات الأثر الملموس.
واختتم بالإعراب عن تطلع المملكة إلى أن يمثل “نداء يريفان للعمل” خطوة إضافية لتحويل الطموحات المشتركة إلى إجراءات عملية تُسهم في استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.


