أطلقت القوات الحكومية في الخامس من أكتوبر عملية فجر اليمن بهدف استعادة المناطق الخاضعة للحوثيين وإعادة مؤسسات الدولة إلى صنعاء، حيث حققت مكاسب ميدانية متطورة في مأرب والساحل الغربي وتعز. وأشار تحليل صادر عن مشروع “ACLED” في 16 أكتوبر 2026 إلى أن النتائج الميدانية ما زالت تختلف من جبهة إلى أخرى دون تحقيق تحول استراتيجي حاسم حتى الآن.
مكاسب الميدان في مأرب والساحل الغربي
تُعد محافظة مأرب نقطة تحول رئيسية في الميدان، إذ حققت القوات الحكومية فيها تقدماً مستمراً عبر عمليات في مديرية مجزر شمالاً ومحيط حريب جنوباً، مما يزيد الضغط على الحوثيين وخطوط إمدادهم. وعلى الجبهة الغربية، استعادت القوات الحكومية بمساندة ألوية العمالقة مواقع استراتيجية قرب باب المندب وذوباب والساحل الغربي، بينما تتواصل المواجهات في تعز على محاور جبل هان والضباب والشقُب والأقروض لتثبيت المواقع الدفاعية.
تحديات القيادة والقدرات العسكرية
أوضح تحليل “ACLED” أن القوات الحكومية تواجه تحديات تتصل بتعدد التشكيلات وهياكل القيادة مقارنة بالمنظومة الحوثية الأكثر مركزية، مؤكداً أن الدعم المالي والعسكري يقتضي تنسيقاً عملياتياً لرفع كفاءة القوات. وفي المقابل، عزز الحوثيون قدراتهم في الطائرات المسيرة والصواريخ والتحصينات الجبلية، بينما ترتفع فاعلية الضربات الجوية الحكومية عند تزامنها مع تقدم بري يؤمن المواقع المستهدفة.
المسارات المحتملة واختبار الاستدامة
تتوزع التوقعات بين تقدم حكومي تدريجي، أو الانزلاق إلى حرب استنزاف تعتمد على الضربات الجوية والمدفعية، أو حدوث تحول عسكري أكبر في حال توحيد القيادة الميدانية. ويظل نجاح العمليات مرهوناً بقدرة القوات الحكومية على الاحتفاظ بالمواقع المستعادة وتأمين الإمدادات، إلى جانب إدامة المعارك لتفكيك المنظومة الدفاعية للحوثيين.


