أعلنت القوات الحكومية عن القبض على خمسة من كبار القيادات الأمنية التابعة لميليشيا الحوثي، بينهم مدير إدارة المخدرات في وزارة الداخلية التابعة للجماعة وقائد الأمن الوقائي في الحوبان، إضافة إلى مقتل قيادي بارز وأسر نحو 60 مسلحاً خلال 24 ساعة، في تطور ميداني بارز يشهده مسار معركة تعز.
التصعيد الميداني وحرب الكمائن
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حرب الكمائن التي ينفذها الجيش والمقاومة الشعبية في مديريات جنوب تعز وغربها وشرقها لتقليل قدرات الميليشيا وإحباط محاولات تمددها. وأوضح محللون عسكريون أن استمرار العمليات في الواعزية والسيطرة على ذوباب وباب المندب يمثلان إسناداً لوجستياً مهماً، مشيرين إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركاً عسكرياً من لحج نحو الشريجة وصولاً إلى مديرية ماوية لإغلاق المنافذ المؤدية إلى المديريات الجنوبية للمحافظة واستغلال الطبيعة الجبلية الوعرة لصالح القوات المدافعة.
الأهمية الاستراتيجية والجغرافية للمحافظة
من جهته، بين رئيس مركز أبعاد للدراسات عبد السلام محمد أن تعز ومأرب تشكلان عقبة رئيسية أمام المشروع الحوثي، موضحاً أن الميليشيا حشدت قياداتها الأمنية والعسكرية للضغط على المنطقة عبر التجسس والتجنيد الإجباري للشباب والأطفال في المدارس والمناطق الريفية. وأشار إلى أن المحافظة، التي تضم ثلث سكان اليمن، تتمتع بظهير جغرافي يطل عبر مرتفعاته وجباله كجبل صبر على ممرات الملاحة الدولية وخليج عدن والبحر الأحمر.
وفي السياق ذاته، أكد الصحفي أحمد ردمان أن دعم صمود تعز يرجح كفة السلطة الشرعية ويؤمن محافظات الجنوب ومثلث الوسط اليمني، لافتاً إلى أن دراية أبناء تعز بتضاريس مناطقهم تعزز من قدرة الجيش والمقاومة على مواصلة عمليات الاستنزاف ومنع الميليشيا من تثبيت سيطرتها.


