تتزايد أساليب الاحتيال المالي عبر استخدام المنصات الرقمية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، حيث حاول شخص مجهول يستخدم رقم هاتف ألمانياً انتحال هوية رئيس تحرير «عكاظ» والمشرف العام على «سعودي جازيت» جميل الذيابي، للتواصل مع مكاتب قيادات سياسية وعسكرية يمنية عبر تطبيق «واتساب» مستخدماً صورته الشخصية وروابط مشبوهة وإيهام المستهدفين بالتواصل مع موظفة وهمية.
وتستغل العصابات حيل الهندسة الاجتماعية والتطور التقني والألعاب الإلكترونية للوصول إلى الضحايا واختراق شبكات البيانات الخاصة بهم، أو التظاهر بتقديم المساعدات والخدمات للمحتاجين.
تحذيرات رسمية من أساليب الخداع الرقمي
أطلق الأمن العام تحذيرات من الاستجابة للدعوات المشبوهة لجمع التبرعات والمساعدات المالية، مؤكداً أنها تمثل إحدى طرق الخداع. ونبهت رئاسة أمن الدولة إلى أساليب متعددة شملت انتحال صفة مسؤولين أو جهات حكومية لطلب بيانات الحسابات المالي بداعي إيداع مبالغ مستحقة، أو ادعاء صفة شركات استثمارية لعرض أرباح عالية، إضافة إلى تزييف المواقع والرسائل الإلكترونية.
من جانبها، حذرت منصة «أبشر» من التعامل مع الحسابات الوهمية التي تدعي تقديم خدمات حكومية عبر الاتصالات أو الرسائل النصية والروابط. ودعت المنصة المستفيدين إلى التواصل حصراً عبر الرسائل الخاصة عند الاستفسار، وتزويدها بالاسم الثلاثي ورقم الهوية ورقم التواصل لحماية سرية البيانات، مشيرة إلى تقديمها خدمات استعراض المخالفات المرورية والاعتراض عليها إلكترونياً.
ضوابط شرعية وعقوبات قانونية
شدد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبد الرحمن السدیس على أهمية الالتزام بالضوابط الشرعية والأخلاقية عبر المنصات الرقمية، محذراً من نشر الأخبار المضللة، واستغلال الذكاء الاصطناعي في التزوير وانتحال الشخصيات، وجرائم الابتزاز والتشهير والاختراق الرقمي لما تسببه من إضرار بالمجتمع وأموال الناس.
وأوضح المحامي والمستشار القانوني عبيد أحمد العيافي أن انتحال الشخصية يتضمن التظاهر بصفة غير حقيقية للحصول على منفعة أو إلحاق الضرر بالغير. وأشار إلى أن عقوبة انتحال صفة رجل السلطة العامة أو الموظف الرسمي قد تصل إلى السجن لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات، أو غرامة لا تزيد على 50 ألف ريال، أو بالعقوبتين معا، فضلا عن تطبيق أحكام نظام مكافحة جرائم المعلوماتية عند استخدام التقنية للإساءة أو الوصول غير المشروع للبيانات البنكية والائتمانية.


