أعلنت السلطات السنغافورية إجلاء طاقم سفينة الحاويات “جي إف إس برايد” البالغ عددهم 21 شخصاً بسلام دون تسجيل إصابات، وذلك عقب غرق السفينة التي ترفع علم سنغافورة قرب
مضيق هرمز
إثر تعرضها لمقذوف أو اصطدامها بلغم بحري.
وتعد هذه الحادثة ثاني حالة غرق لسفينة في المنطقة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في 28 فبراير، وفقاً لبيانات المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة. وكانت السفينة تحمل أكثر من 2500 حاوية وتبلغ سعتها نحو 2824 وحدة مكافئة لعشرين قدماً.
مواقف الأطراف وتفاصيل الحادثة
أفادت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني بأن السفينة اشتعلت فيها النيران جراء اصطدامها بلغم بحري خلال محاولتها العبور في مسار وصفته بأنه غير مصرح به وخطر. وفي المقابل، عبرت هيئة الملاحة البحرية والموانئ في سنغافورة عن قلقها تجاه استمرار الهجمات على السفن التجارية في المنطقة، واصفة إياها بأنها غير مبررة وتشكّل انتهاكاً للقانون الدولي.
وفضلاً عن هذه الحادثة، تلقت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بلاغاً عن تعرض سفينة حاويات لضربة بمقذوف مجهول. كما أصبحت سفينة الشحن “كيب داو”، التي ترفع علم أنتيغوا وبربودا، مهددة بالغرق قرب المضيق عقب تعرضها لمقذوف في 23 سبتمبر الماضي وفشل محاولات إنقاذها، بحسب مجموعة “فانغارد” البريطانية لإدارة المخاطر البحرية. وعلى صعيد آخر، أوردت وكالة “تسنيم” الإيرانية نبأ إصابة ثلاثة صيادين في حادث ارتبط بطائرة مسيرة مجهولة قرب مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان، دون تأكيد رسمي من السلطات الإيرانية لملابساته.
تأثيرات الملاحة والسياق السياسي
شهدت حركة الملاحة توقفاً فعلياً منذ 28 فبراير بالتزامن مع ضربات جوية منسقة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، بعدما كان يعبر المنطقة يومياً ما بين 125 و140 سفينة تجارية كبيرة تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن الإمداد.
ونقلت تقارير عن مسؤولين إيرانيين أن طهران تتجه لتوسيع نطاق عملياتها البحرية إلى خليج عمان ومناطق أخرى، بهدف الإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في الانتخابات النصفية الأمريكية المقرر إجراؤها في نوفمبر، مشيرين إلى أن السفن التجارية لن تكون بمأمن خارج المنطقة.
في المقابل، رفضت القيادة المركزية الأمريكية المزاعم حول سيطرة إيران على الملاحة البحرية هناك، مؤكدة عبر منصة “إكس” أن القوات الأمريكية وشركاءها الإقليميين يسيطرون على الوضع. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذكر فيها أن الولايات المتحدة ستحدد خطوتها التالية بشأن إيران قريباً، معتبراً أن منعها من امتلاك سلاح نووي يمثل هدفاً رئيسياً لبلاده.


