تؤكد التطورات المرتبطة بملف الأزمة اليمنية أن محاسبة مليشيا الحوثي على جرائمها بحق المدنيين وانتهاكاتها لمؤسسات الدولة وأمن المنطقة تسهم في وضع أسس حقيقية لأي سلام دائم، مشددة على عدم جواز تحويل التسويات السياسية إلى مظلة للإفلات من العقاب أو إعادة إنتاج العنف.
جرائم تستوجب المساءلة والتحقيق
وتتضمن الجرائم التي تتطلب تحقيقات مستقلة وجادة لتحديد المسؤوليات وفق القانون، استهداف الأعيان المدنية، وتجنيد الأطفال، وزراعة الألغام، والاعتقال التعسفي، وقمع الحريات، فضلاً عن الهجمات التي تهدد الملاحة الدولية وأمن دول الجوار.
وتبدأ خطوات المساءلة عبر توثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة، ودعم الضحايا والشهود، إلى جانب تفعيل دور المؤسسات القضائية والآليات الدولية المختصة لضمان تقديم المتورطين للعدالة.
دور المجتمع الدولي ومتطلبات التسوية
ويواجه المجتمع الدولي مطالبات بالانتقال من بيانات الإدانة إلى ربط مواقفه وإجراءاته بمدى احترام القانون الدولي وحماية المدنيين دون انتقائية.
وتعد العدالة وإنصاف الضحايا خطوة أساسية لإنجاح أي تسوية سياسية واستعادة الدولة، إذ إن تجاهل حقوق الضحايا يجعل السلام هشاً ويؤجل الصراع دون إنهائه.


