يمتد توظيف الحوثيين للدين في اليمن ليشمل قطاعات المناهج التعليمية والمؤسسات العقابية والجباية المالية، وفق ما وثقته تقارير حقوقية وبحثية أظهرت استخدام الجماعة لتفسيرات عقائدية بهدف شرعنة سلطتها وتبرير قراراتها.
تغيير المناهج واستغلال المراكز الصيفية
في قطاع التعليم، اتهمت الحكومة اليمنية الجماعة بتعديل المناهج الدراسية وحذف موضوعات منها لإدخال مضامين عقائدية وسياسية تؤثر في الأجيال الجديدة. كما وثق فريق خبراء الأمم المتحدة توظيف الدورات الصيفية والمدارس القرآنية لتلقين الأطفال أفكار الجماعة ضمن منظومة لتجنيد القاصرين، شملت أطفالاً لم تتجاوز أعمار بعضهم سبع سنوات.
انتهاكات السجون وجباية الأموال
وعلى صعيد المعتقلات، رصدت اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية فرض دروس عقائدية على المحتجزين في مناطق سيطرة الجماعة. وفي الجانب المالي، أقرت السلطات الحوثية عام 2020 جباية الخُمس بنسبة 20% من موارد طبيعية محددة وتخصيصها لفئات معينة استناداً إلى تفسيراتها الدينية.
مواقف متناقضة حول أحكام الإحرام
وتتزامن هذه الممارسات مع سخرية أنصار للجماعة عبر منصة إكس من معتمرين يرتدون ملابس الإحرام في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، جراء جهل هؤلاء الأنصار بأحكام المواقيت المكانية التي تجيز شرعاً ارتداء الإحرام قبل بلوغ الميقات. وجاءت تلك التعليقات عقب اعتداء حوثي على المطار أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، بحسب الهيئة العامة للطيران المدني السعودية.


