يدخل أربعة مرشحين من الخلفيات العسكرية والسياسية سباق الرئاسة الأوكرانية في حال التوصل إلى اتفاق لتحديد موعد الانتخابات، وذلك بالتزامن مع دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإجراء انتخابات جديدة، وسعي البلاد لتنظيمها شرط موافقة روسيا على وقف شامل لإطلاق النار لمدة 60 يوماً.
شروط الانتخابات والموقف الشعبي
جاءت دعوة ترمب عقب انتقاد الرئيس فولوديمير زيلينسكي لاتفاق يتيح لواشنطن الحصول على الديزل الروسي، في ظل ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب مع إيراني واضطراب الملاحة بمضيق هرمز. وبينما يحظر القانون الأوكراني الانتخابات تحت الأحكام العرفية المفروضة منذ فبراير 2022، أظهر استطلاع لمعهد كييف الدولي لعلم الاجتماع معارضة أغلبية المواطنين لترشح زيلينسكي لولاية ثانية، ورفض 71% منهم إجراءها في الوقت الحالي، دون أن يعلن الرئيس موقفه الرسمي بعد.
فاليري زالوجني المفضل شعبياً
يبرز قائد الجيش السابق وسفير أوكرانيا لدى بريطانيا فاليري زالوجني كأقوى المنافسين اعتماداً على شعبيته خلال أول عامين من الغزو الشامل. ووفقاً لاستطلاع مجموعة “ريتينغ”، يتفوق زالوجني بمؤشر الثقة بنسبة 64% مقابل 53% لزيلينسكي، ويمتلك تأييداً انتخابياً يتجاوز الخمس مقارنة بـ 23% للرئيس الحالي. وأوضحت المحاضرة بجامعة أبيريستويث جيني ماذرز أن سجله العسكري يعزز فرصه رغم تراجع ظهوره، علماً أنه لم يعلن ترشحه رسمياً.
كيريلو بودانوف وميخايلو فيدوروف
يأتي كيريلو بودانوف، الذي قاد الاستخبارات العسكرية قبل توليه رئاسة مكتب زيلينسكي مطلع 2026، في المرتبة الثانية بثقة شعبية بلغت 53% وتأييد انتخابي 6.7%، وكان قد تعرض لمحاولات اغتيال وتسميم زوجته ماريانا بمعادن ثقيلة أواخر 2023. أما المرشح الثالث فهو وزير الدفاع السابق ومطور الطائرات المسيرة ميخايلو فيدوروف (35 عاماً)، الذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء حتى إقالته في منتصف 2026 إثر خلافات مع زيلينسكي وقائد الجيش أولكسندر سيرسكي، محققاً نسبة ثقة 38% وتأييداً انتخابياً 7.6%.
بيترو بوروشينكو وفرص المعارضة
يحل الرئيس السابق بيترو بوروشينكو (2014-2019) رابعاً بين المنافسين الأقل حظاً. ورغم قيادته للمعارضة وسعيه السابق للتقارب مع أوروبا، تراجعت شعبيته بفعل الأوضاع الاقتصادية والفساد وتداعيات القتال شرقاً، إلى جانب مواجهته اتهامات بالخيانه وتجميد أصوله بعقوبات فرضها زيلينسكي في فبراير 2025.


