سجلت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات خلال الـ24 ساعة الماضية 43 جريمة جرى توثيقها ضمن انتهاكات الحوثيين في تعز، وشملت القتل العمد والقصف العشوائي للأحياء السكنية والمنازل والمرافق الصحية والمساجد والمركبات، في حين حذر تقرير أممي من أن الوضع بالمحافظة يبعث على القلق على نحو خاص.
ضحايا القصف والخسائر المدنية
أسفر القصف في أرياف تعز، وتحديداً منطقة حصبان بمديرية المسراخ، عن مقتل خمسة مدنيين بينهم طفلة، وإصابة 17 آخرين بينهم نساء وأطفال. كما أُطلقت 180 قذيفة باتجاه أحياء سكنية متعددة منها بئر باشا، والمناخ، وزيد الموشكي، والجامعة، والشماسي، مما تسبب في إلحاق أضرار بالمنازل وإشاعة الخوف بين الأهالي.
ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قُتل 54 مدنياً منذ بداية أغسطس الماضي، نصفهم من الأطفال، وأصيب 171 آخرون بينهم 107 من النساء والأطفال، مع تسجيل تزايد مستمر في الخسائر بين المدنيين.
قيود إنسانية وتحذيرات أممية
أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن القتال الدائر أدى إلى نزوح أكثر من 216 ألف شخص منذ بداية أغسطس الماضي، من بينهم أكثر من 172 ألفاً من تعز. وأكدت التقارير الأممية أن إغلاق الطرق الرئيسية يعيق حركة السكان والتجارة وإيصال المساعدات، مشيرة إلى أن القيود وارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية يهددان استمرارية الخدمات الحيوية كالصحة والمياه، مع دعوة كافة الأطراف للالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.
مواجهات ميدانية وعملية «فجر اليمن»
تجددت الميدانيات والمواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والمقاومة من جهة، ومليشيا الحوثي من جهة أخرى، في عدة جبهات بمحافظتي تعز ولحج. وشنت تسع غارات جوية على مواقع حوثية في مناطق أنبيان والأرون وجوار القبة وجبل أسود والمحل، إلى جانب أربع غارات أخرى على منطقة ميلات دمرت آليات وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات وأسر أكثر من 30 عنصراً من المليشيات.
وتستمر عملية «فجر اليمن» لليوم التاسع على التوالي، بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطر المليشيات، وتأمين مضيق باب المندب والمناطق الاستراتيجية المحيطة به، وتحرير العاصمة صنعاء.


