أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، يوم الثلاثاء، استعداد القاهرة لتلبية أي طلب يتعلق بتقديم الدعم العسكري للسعودية دون تحفظ، مشدداً على أن الأمن القومي للمملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
وأوضح عبد العاطي، في مقابلة صحفية، أن بلاده تدين بالكامل الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية وتقف بثبات إلى جانب المملكة، مؤكداً مواصلة تقديم مختلف أشكال الدعم والتضامن رداً على أسئلة حول إمكانية تقديم دعم عسكري مباشر أو التدخل في اليمن.
التنسيق الأمني ومنظومة الدفاع المشترك
وكشف وزير الخارجية المصري عن أن القاهرة تدرس بجدية “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” التي تضم السعودية وباكستان وتركيا، وتجري مشاورات بشأن مستقبل منظومة الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط. وأشار إلى أن المجموعة الرباعية المكونة من الدول الأربع تمثل منصة للتشاور حول الهيكل الأمني بالمنطقة وستجتمع قريباً، مستشهداً بالبيان المشترك الصادر قبل يومين على خلفية الهجمات التي استهدفت السعودية، ومؤكداً وجود اتصالات يومية وعلاقات تعاون وثيقة تجمع مصر بتلك الدول في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية.
التوترات الإقليمية والأزمات الراهنة
وحذر عبد العاطي من خطورة التوترات المتصاعدة، داعياً إلى وقف الهجمات وخفض التصعيد، لافتاً إلى أن المنطقة تواجه أزمات متعددة تشمل حرب إيران، والأوضاع في السودان وليبيا واليمن ولبنان وسورية، إلى جانب القضية الفلسطينية التي وصفها بأنها جوهر الصراع. وأكد أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمات.
التداعيات الاقتصادية وخسائر قناة السويس
وعلى الصعيد الاقتصادي، بيّن عبد العاطي أن اضطراب سلاسل الإمداد في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر ألحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد المصري، وتسبب في خسائر صافية لإيرادات قناة السويس تجاوزت 20 مليار دولار وفق ما أعلنه سابقاً الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 105 دولارات للبرميل مقارنة بتقديرات الموازنة البالغة 65 دولاراً يضاعف الضغوط الاقتصادية، إلى جانب تأثر مصر بالأزمة الأوكرانية لكونها أكبر مستورد صافٍ للحبوب والقمح عالمياً.
في المقابل، أشار وزير الخارجية إلى أن الاقتصاد المصري حقق نمواً بنسبة 5.3% في النصف الأول من السنة المالية الحالية، مع تراجع التضخم من 35% إلى نحو 14%، وتوفير أكثر من 1.5 مليون فرصة عمل.


