أكد قانونيون وعدليون أن الاعتداءات الحوثية التي تستهدف المطارات والمرافق المدنية في المملكة العربية السعودية، ومن بينها مطار الملك خالد الدولي بالرياض، تعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وتصل إلى مستوى جرائم حرب متى توافرت أركانها القانونية، لما تتضمنه من ترويع للمدنيين وتعريض حياة المسافرين والمعتمرين للخطر.
تكييف قانوني ودولي للانتهاكات
وأوضح المحامي فراس طرابلسي أن استهداف المنشآت المدنية يخالف المادتين (51) و(52) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف اللتين تحظران استهداف المدنيين وتكفلان الحماية العامة للأعيان المدنية. وأشار إلى أن تعمد توجيه الهجمات ضد المدنيين يمثل جريمة حرب بموجب المادة الثامنة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً أن المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة تكفل للمملكة حق الدفاع عن نفسها، ومشدداً على الجاهزية الدفاعية وكفاءة القوات المسلحة السعودية.
من جهته، بيّن رئيس النيابة العامة بمنطقة مكة المكرمة سابقاً الشيخ عبدالله محمد القرني، والمحامي حكم الحكمي، أن مشاهد استهداف المطارات في ظل وجود معتمرين من كبار السن والنساء والأطفال تجسد بشاعة الاعتداء وتتنافى مع القيم الدينية والإنسانية والأعراف الدولية. وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس لجنة المحامين بمنطقة مكة المكرمة المحامي خالد أبو راشد، والمحاميتان عبير دغريري ومنال الحارثي، أن هذه الممارسات تكشف حقيقة الاعتداء وتناقض الشعارات التي ترفعها المليشيات.
تلاحم وطني وأحكام النظام الأساسي
وأشارت المحامية والموثقة العدلية بشائر العظمة إلى أن المادة (34) من النظام الأساسي للحكم تنص على أن الدفاع عن العقيدة والمجتمع والوطن واجب على كل مواطن، مؤكدة قدرة السعودية ومؤسساتها على حماية أمنها وصون سيادتها. وأكدت المحاميتان نسرين علي الغامدي ونوال الدوسري أن محاولات المساس بأمن المملكة تزيد من التلاحم الوطني بين المواطنين والقيادة.
تحذير من الشائعات والمحتوى المضلل
وحذر الإعلامي فهد زيدان والمحامية نسرين الغامدي من نشر وتداول الأخبار الكاذبة والمقاطع المضللة أو المولدة بالذكاء الاصطناعي التي تزعم تصوير مواقع الاعتداءات بصور مبالغ فيها، داعيين إلى التثبت من المصادر الرسمية وتجنب تداول الشائعات، مع الإشارة إلى أن نشر الأخبار مجهولة المصدر يشكل جريمة معلوماتية.


