لوّحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية ووقف آلية شراء الأسلحة الأمريكية لكييف، فيما ترمب يهدد أوكرانيا بقطع شريان الدعم ما لم توقف ضرباتها بعيدة المدى على منشآت الطاقة ومصافي النفط الروسية.
ووُجّهت التحذيرات الأمريكية خلال عطلة نهاية الأسبوع عبر اتصالات صادرة عن وزارة الخارجية والبنتاغون إلى مسؤولين في أوكرانيا ودول أوروربية، إضافة إلى رسائل مباشرة من الجيش الأمريكي إلى قادة عسكريين أوكرانيين. ولم تؤكد السلطات الأمريكية رسمياً تنفيذ أي قرار بوقف الدعم، فيما لم يرصد حلف شمال الأطلسي (الناتو) تغييرات في آلية شراء الأسلحة.
تداعيات تعليق الدعم العسكري والاستخباراتي
يمثل احتمال تعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية تحدياً كبيراً للدفاعات الأوكرانية؛ إذ تساعد المعلومات الأمريكية كييف في رصد منصات إطلاق الصواريخ الباليستية وتحديد مسارات الهجمات وتوقيتها. كما أن تعليق آلية شراء الأسلحة، المعروفة بـ “قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية” (PURL)، قد يعرقل إمدادات صواريخ الاعتراض لمنظومات “باتريوت” التي تشتد حاجة أوكرانيا إليها مع تكثيف الهجمات الروسية.
خلافات متصاعدة وهدنة الطاقة
تأتي هذه الضغوط وسط تصاعد الخلاف بين ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن استهداف المنشآت النفطية الروسية، والتي انتقدها ترمب وربط بينها وبين ارتفاع أسعار الديزل عالمياً. وتزامنت التحذيرات مع إعلان ترمب موافقة الطرفين على “هدنة للطاقة” توقف الهجمات على المنشآت، وهو ما وصفه زيلينسكي بالمفاجئ معرباً عن دعمه لها بشرط التزام موسكو وانتظار التفاصيل الأمريكية.
واتسعت شقة الخلاف عقب اتفاق أمريكي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتزويد الأسواق بالديزل الروسي، ودعوة ترمب لاختيار قيادة جديدة لأوكرانيا. ويُذكر أن إدارة ترمب سبق أن علقت تبادل المعلومات الاستخباراتية في مارس 2025 إثر اجتماع متوتر بالبيت الأبيض، قبل أن يُستأنف التعاون بعد موافقة كييف على مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار عقب محادثات في السعودية.


