شهد مضيق هرمز اندلاع حريق على متن ناقلة نفط إثر أصابتها بمقذوف مجهول في جانبها الأيسر أثناء مغادرتها، دون تسجيل إصابات بين طاقمها، بالتزامن مع تعثر المساعي الدبلوماسية وتصاعد التهديدات العسكرية بين واشنطن وطهران.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن الحادث، بينما ذكر الحرس الثوري الإيراني وقوع انفجار في ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم في مسار وصفه بالغير قانوني. كما أنقذت القنصلية الهندية في دبي 22 بحاراً هندياً من الناقلة “جيم رقم 2” قبالة سواحل رأس الخيمة، فيما تلقت سفن راسية تعليمات لاسلكية بمغادرة مواقع رسوها.
تصعيد عسكري ومواقف سياسية
وامتد التوتر إلى خليج عمان مع استهداف القوات الأمريكية ناقلة تجارية حاولت تجاوز الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، مما أدى لتعطيل حركتها دون وقوع ضحايا. وفي المقابل، واصلت إيران تهديدها بمنع عبور الناقلات التي لا تلتزم بالمسارات التي تحددها.
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عدم استئناف الضربات ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، مع إبقاء الخيارات العسكرية مطروحة بعد ذلك. وحذر المحلل السياسي فريد زكريا من أن واشنطن لن تحقق انتصاراً سياسياً ما لم تحدد أهداف الحرب بوضوح بين تغيير سياسات النظام أو إسقاطه.
تكاليف الحرب والتداعيات الاقتصادية
وصلت التكلفة العسكرية للحرب إلى نحو 45 مليار دولار مع احتمال إضافة ملياري دولار شهرياً، وارتفعت الخسائر البشرية المعلنة بين العسكريين الأمريكيين إلى 21 وفاة و865 مصاباً. وتتزامن هذه التطورات مع ضغوط سياسية داخلية في الولايات المتحدة جراء ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة قبل اقتراع نوفمبر، فضلاً عن المخاوف من تأثير اضطرابات الطاقة على الاقتصاد العالمي وتحديات حماية الملاحة وسلاسل الإمداد بدول الخليج.


