أكد خبير قانون العمل والموارد البشرية المستشار الدكتور خالد رشاد خياط أن الإجازة السنوية تُعد حقاً نظامياً مكفولاً للعامل بموجب نظام العمل ولا تمثل ميزة اختيارية لصاحب العمل، مشدداً على أن عدم مطالبة العامل بتبكير إجازته أو التمتع بها لا تعني التنازل عنها ولا تجيز إسقاط رصيدها تلقائياً.
ضوابط المدة واحتساب الأجر الفعلي
وأوضح خياط أن المادة (109) من نظام العمل تمنح العامل إجازة سنوية لا تقل عن 21 يوماً عن كل عام، ترتفع إلى 30 يوماً على الأقل إذا أمضى خمس سنوات متصلة لدى صاحب العمل، وتُدفع أ Wages مسبقاً. وأشار إلى أن الاستحقاق يشمل السعوديين وغير السعوديين الخاضعين للنظام، وأن الأجر المحتسب للإجازة هو الأجر الفعلي شاملاً البدلات المستحقة مثل بدل المواصلات.
وبيّن أن صاحب العمل ملزم بتمكين العامل من إجازته خلال سنة استحقاقها، وله تنظيم مواعيدها وفق مقتضيات العمل مع إشعار العامل قبل 30 يوماً على الأقل. كما أكد أن المادة (8) تقضي ببطلان أي شروط مخالفة للنظام ما لم تكن أكثر فائدة للعامل، بما يحظر الانتقاص من الحد الأدنى للحقوق النظامية.
حالات التأجيل والمقابل المالي عند انتهاء الخدمة
وفيما يتعلق بتأجيل الإجازة، أشار خياط إلى أن المادة (110) تجيز التأجيل إلى السنة التالية بموافقة صاحب العمل، أو لمدة لا تتجاوز 90 يوماً بعد نهاية سنة الاستحقاق إذا اقتضت ظروف العمل ذلك. وأضاف أنه في حال استدعت الظروف مدة أطول، يلزم الحصول على موافقة العامل كتابة، بشرط ألا يتجاوز التأجيل نهاية السنة التالية لسنة الاستحقاق.
وأكد أن انتهاء علاقة العمل لا يسقط حق العامل في التعويض المالي عن رصيد الإجازات غير المستخدمة، حيث تنص المادة (111) على استحقاق أجر تلك الأيام ومقابل الإجازة عن أجزاء السنة بنسبة المدة المقضاة في العمل. واختتم بالإشارة إلى أن تراكم الرصيد لا يمنح صاحب العمل صلاحية إسقاطه، وأن الالتزام بنظام العمل يتحقق بتنظيم الإجازات وتمكين العمال منها.


