استعادت دول الخليج خلال شهر سبتمبر أكثر من 81% من مستويات تدفقات النفط لما قبل الحرب، لتصل إلى نحو 19.2 مليون برميل يومياً عبر مضيق هرمز، رغم التصعيد الميداني واستهداف السفن التجارية في الممر البحري الحيوي، مما يقلص قدرة طهران على استخدام الممر كورقة ضغط في ظل حصار أمريكي يخنق صادراتها النفطية.
تعافي شحنات الطاقة الخليجية وتطورات الملاحة
وقادت المملكة العربية السعودية تعافي الصادرات الخليجية بارتفاع شحناتها بنحو 4.2 ملايين برميل يومياً خلال سبتمبر لتصل إلى 6.6 ملايين برميل يومياً، حيث استعادت صادرات الخام والمكثفات نحو 91% من مستويات ما قبل الحرب، مما أظهر قدرة دول المنطقة على التكيف مع اضطرابات الملاحة.
وميدانياً، تعرضت الناقلة «إم تي أون بيس» التي ترفع علم بنما لمقذوف أثناء عبورها المضيق، ما أسفر عن إصابة 12 من أفراد طاقمها الهندي ونقلهم إلى سلطنة عمان لتلقي العلاج، في حادثة تأتي ضمن سلسلة حوادث بحرية رفعت المخاطر الأمنية بالمنطقة.
توقف الصادرات الإيرانية ووساطة إقليمية
في المقابل، أظهرت بيانات شركة «كبلر» عدم تسجيل إيران أي صادرات خام خلال سبتمبر للمرة الأولى منذ بدء تتبع البيانات عام 2013. كما انخفضت واردات المصافي الصينية المستقلة من النفط الإيراني إلى نحو 590 ألف برميل يومياً، مما دفع المشترين الصينيين لزيادة مشترياتهم من العراق وقطر بما لا يقل عن 12 مليون برميل للتسليم خلال شهري أكتوبر ونوفمبر.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أكدت قطر استمرار الاتصالات والمفاوضات بين واشنطن وطهران للوصول إلى اتفاق يعيد حرية الملاحة البحرية وحركتها الطبيعية في المنطقة.


