حققت القوات الميدانية تقدمات جديدة في عدة محاور بالبلاد ضمن عملية فجر اليمن، بالتزامن مع تعرض مطار عدن الدولي لقصف صاروخي وبطائرات مسيرة نُسب للميليشيا الحوثية، ما أسفر عن تهديد الملاحة الجوية وتصعيد المواجهات العسكرية في جبهات متفرقة.
هجوم على مطار عدن وردود فعل حكومية
استهدف هجوم بصاروخين باليستيين وسرب من الطائرات المسيرة المفخخة مطار عدن الدولي، حيث تزامن القصف مع اقتراب طائرة ركاب مدنية من الهبوط، مما هدد حياة مئات المسافرين وطواقم الطيران. ووصف الخارجية اليمنية الهجوم بالنهج الابتزازي الخطير، بينما أكدت الحكومة اليمنية أنه يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان واستهدافاً ممنهجاً للأعيان المدنية، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات صارمة لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
مكاسب ميدانية في جبهات عدة
وعلى الصعيد الميداني، استعادت القوات الشرعية مواقـع إستراتيجية في باب المندب وذوباب، واصل الجيش اليمني تقدمه في الجبهات الجنوبية لمحافظة مأرب وسيطر على مواقع جديدة، إضافة إلى تحرير مواقع في محيط معسكر أم ريش وشل تقدم الميليشيا نحو جنوب تعز. وفي الجوف، دكت مدفعية الفرقة الثالثة التابعة لقوات درع الوطن تحصينات الحوثيين في معسكر اللبنات الإستراتيجي.
كما شن الطيران المسير لدرع الوطن ضربة دقيقة استهدفت مركبة وتجمعات حوثية في منطقة البرين بمديرية المعافر، مما أسفر عن تدمير آليات وسقوط قتلى وجرحى. وفي مديرية جبل حبشي غرب تعز، استعادت القوات المسلحة مناطق يفرس والكنائب والقحاف والنوازل ومرتفعات حاكمة، مع تنفيذ كمائن أدت لمقتل وجرح العشرات، واغتنام 5 دوريات عسكرية وتدمير عربة.
استمرار المواجهات والقصف المستهدف
وشهدت جبهة الصلو جنوب شرقي تعز تصدياً للهجوم الحوثي أسفر عن مقتل 12 عنصراً وإصابة العشرات، في حين دفعت الميليشيا بتعزيزات عسكرية تشمل أكثر من 30 دورية محملة بالعناصر باتجاه جبهات الصلو وجبل حبشي وحيفان. وشملت التطورات تنفيذ أكثر من 15 غارة على مواقع حوثية بين مأرب والجوف، و5 غارات استهدفت مخازن صواريخ في معسكر ماس، إلى جانب تدمير منصة صواريخ ومخابئ أسلحة، وملاحقة منصات الصواريخ في صنعاء وصعدة وعمران، وسيطرة ألوية العمالقة على مرتفعات حاكمة والضباب، وتسجيل مواجهات عنيفة في مديرية الوازعية.
نزوح مئات الآلاف جراء تصاعد القتال
وعلى الصعيد الإنساني، أظهرت بيانات المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أن أكثر من 200 ألف شخص نزحوا جراء القتال الأحدث خلال الأسابيع الماضية. وأشارت المنظمة إلى أن 201,217 شخصاً (أي ما يعادل 33,776 أسرة) أُجبروا على مغادرة منازلهم منذ بدء القتال، من بينهم 197,755 شخصاً نزحوا منذ الأول من سبتمبر.


