تسبب الهجوم الذي نفذته ميليشيا الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، والذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين بين المسافرين والعاملين، في موجة إدانات عربية ودولية واسعة للتأكيد على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت الحيوية.
موقف التحالف العربي وواشنطن
توعد تحالف دعم الشرعية في اليمن بالرد على الهجوم بحزم بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية. وأوضح المتحدث باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي أن استهداف إحدى صالات المسافرين يمثل اعتداءً على منشأة مدنية ويرتقي إلى جريمة حرب مكتملة الأركان، مؤكداً اتخاذ قيادة القوات المشتركة موقفاً حازماً.
من جانبه، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الهجوم بـ«الأمر الفظيع وغير المقبول»، ملمحاً لإمكانية مشاركة الولايات المتحدة في الضربات ضد الحوثيين بقوله «قد نشارك»، ومؤكداً أن إدارته ستدرس الأمر وستتخذ قراراً سريعاً. كما طالب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بوقف الهجمات فوراً، مشدداً على وقوف واشنطن إلى جانب السعودية والتزامها بأمنها.
تحذيرات ومواقف أممية ودولية
أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم معرباً عن صدمته إزاء سقوط الضحايا، وداعين إلى وقف الهجمات فوراً لكونها تشكل انتهاكاً للقانون الدولي. واعتبر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ الهجمات تصعيداً خطيراً يهدد الأمن الإقليمي ويعقد جهود السلام.
وعلى الصعيد الدولي، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الهجوم تصعيداً يهدد استقرار المنطقة ومراكز النقل والطاقة العالمية، بينما وصفه وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بالعمل الإرهابي الذي يستهدف الطيران المدني. وأدان مسؤولون بريطانيون الهجوم، في حين وصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني استهداف المدنيين والبنية التحتية بالعمل الشنيع الذي لا يمكن تبريره بأهداف سياسية أو عسكرية.
تضامن عربي وإقليمي واسع
توالت الإدانات من مصر، والأردن، والكويت، وقطر، والإمارات، والبحرين، وسورية، والعراق، والحكومة اليمنية، ومجلس التعاون الخليجي. وأكدت مصر أن استهداف الأراضي السعودية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واستهتاراً بسلامة المدنيين، فيما شدد الأردن على أنه انتهاك لسيادة المملكة. وحذرت دول الخليج من تداعيات استهداف المنشآت المدنية على الأمن الإقليمي وسلامة الملاحة الجوية.
كما أعلنت باكستان وقوفها إلى جانب المملكة قيادة وشعباً، مؤكدة التزامها بسيادة السعودية وسلامة أراضيها استناداً إلى الروابط الثنائية واتفاقية مكة للدفاع المشترك.


