حذّر رؤساء أجهزة الاستخبارات البريطانية الحكومة من أن الذكاء الاصطناعي قد يشكل أحد أكبر التهديدات للأمن القومي خلال السنوات القادمة، وسط مخاوف من استغلاله من جانب دول معادية وجماعات إرهابية وأفراد متطرفين.
وجاء هذا التحذير خلال إحاطة قدمها أرفع مسؤولي الأمن والاستخبارات لمجلس الوزراء يوم الخميس، وشملت المدير العام لجهاز الأمن الداخلي كين مكالوم، ورئيسة جهاز الاستخبارات الخارجية بليز ميتروويلي، ومديرة مركز الاتصالات الحكومية آن كيست باتلر. وتناولت الإحاطة، التي جاءت في إطار مراجعة دورية سنوية للتهديدات وليست استجابة لخطر وشيك، سبل استغلال التقنية في الإضرار ببريطانيا.
مخاوف وحوادث أمنية
وأبلغ كين مكالوم الوزراء أن التطورات التقنية هي “أهم ما ينبغي أن تفكروا فيه”، بينما شبّه أحد الوزراء المرحلة الراهنة بالمراحل الأولى من جائحة كورونا والأزمة المالية العالمية عام 2008، حيث ظهرت المؤشرات التحذيرية دون اتخاذ إجراءات كافية. وتتزايد القلق الحكومي في ظل عدم مواكبة السياسات الحالية للمخاطر المتصاعدة.
وتزايدت المخاوف عقب حوادث شملت اختراق أنظمة شركات ومؤسسات بواسطة نماذج مستقلة، وهجمات إلكترونية استهدفت بنوكاً في كوريا الجنوبية، إلى جانب إرسال نموذج تقني بلاغاً كاذباً عن جريمة قتل لشرطة الولايات المتحدة.
ثغرات رقمية وتحرك دولي
وفي السياق ذاته، كشفت اختبارات أمنية أجراها مركز تنسيق الأمن السيبراني الحكومي خلال الصيف عن 407 ثغرات أمنية في 9 مؤسسات حكومية، بينها ثغرة مصنفة “حرجة” تتيح للمهاجم تعديل الشفرات البرمجية والتأثير في تشغيل خدمة رقمية رئيسية.
وتسعى الحكومة البريطانية للاستفادة من قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في مانشستر العام القادم للتوصل إلى اتفاق بشأن “مدونة عالمية” لتنظيم التقنية، بما يضمن الحد من مخاطرها والاستفادة من مزاياها.


