قدم عدد من الأكاديميين خريطة طريق عملية تهدف إلى تحويل الملاحظات التي رصدها مجلس الشورى على أداء 9 جامعات سعودية إلى برامج تنفيذية ومؤشرات قياس معلنة، بما يضمن الانتقال من مرحلة رصد الملاحظات إلى تحقيق نتائج ملموسة في تطوير أداء الجامعات السعودية.
وشملت ملاحظات مجلس الشورى ملفات عدة، أبرزها تعثر بعض المبتعثين، وحسن استثمار الموارد والأصول، ورفع كفاءة البحث العلمي والابتكار، وتطوير التحول الرقمي والقياس والتقويم، إلى جانب تعزيز الشراكات والاستدامة المالية، وربط المخرجات البحثية باحتياجات الاقتصاد والمجتمع.
رؤى أكاديمية لتطوير العمل المؤسسي
وأكد رئيس قسم الإعلام وعلوم الاتصال بجامعة الطائف الدكتور محسن القرني أن توجيهات مجلس الشورى تشدد على أهمية تطوير الأداء الجامعي بصورة متكاملة، داعياً إلى النظر لهذه الملفات بوصفها فرصاً لتطوير الكفاءة المؤسسية وبناء حلول مستدامة.
من جانبه، أوضح أستاذ اقتصاديات التعليم الدكتور بدر سالم البدراني أن المرحلة الحالية تتطلب تحولاً جذرياً نحو اقتصاد المعرفة، بحيث لا تُقاس جودة البحث برقم المجلد المنشور فقط، بل بقدرته على حل المشكلات الصناعية وتسجيل براءات اختراع قابلة للتسويق، مشدداً على ضرورة إعادة هيكلة آليات الابتعاث وربط الأبحاث بالتنمية ورؤية السعودية 2030.
تطوير مؤشرات القياس والبحث العلمي
وأشار عضو هيئة التدريس بجامعة الباحة الدكتور مطير سعيد الزهراني إلى أن معالجة الملاحظات تتطلب تحديد النتيجة المشتركة وتبادل التجارب الناجحة بين الجامعات، لافتاً إلى أن تطوير البحث العلمي يستدعي النظر في تأهيل الباحث وتوفير التجهيزات والتمويل الكافي وقياس المنفعة المتحققة.
فيما اقترحت أستاذ النقد والفلسفة بجامعة الملك سعود الدكتورة منال عبدالعزيز العيسى تشكيل لجنة عليا في كل قسم برئاسة رئيس القسم لفحص أبحاث الترقية والبت فيها قبل إحالتها إلى المجالس العلمية.
وشدد أستاذ تحليل القرارات المشارك بجامعة الملك فيصل الدكتور ملفي الرشيدي على ضرورة عدم الاكتفاء بالدعوات العامة للتطوير، بل إلزام الجامعات بتحديد الفجوات القائمة وإعلان مستهدفات واضحة، وتقديم أدلة في التقارير اللاحقة تبين ما تحقق وما لم يتحقق وأسباب ذلك.


