تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا إثر تبادل الاتهامات بين البلدين بشأن تحركات عسكرية عبر الحدود، حيث دعت وزارة الخارجية الإريترية اليوم (السبت) مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ تدابير رادعة ضد أديس أبابا وإدانة ما وصفتها بـ«إعلان إثيوبيا الحرب» عليها، محذرة من أن التصعيد يهدد استقرار المنطقة بأسرها ويتسبب في دمار واسع لشعبي البلدين.
وطالبت أسمرة مجلس الأمن باتخاذ إجراءات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، متهمة الحكومة الإثيوبية باستغلال العمليات العسكرية في شمال البلاد لتنفيذ خطة معدة مسبقاً لغزو إريتريا وانتزاع منفذ إلى البحر بالقوة. واستشهدت الخارجية الإريترية بتصريحات نسبت إلى نائب رئيس أركان الجيش الإثيوبي أبيباو تاديسي في سبتمبر الماضي حول استهداف مدينة عصب الساحلية، معتبرة هذه المساعي انتهاكاً لسيادتها وسلامة أراضيها.
اتهامات متبادلة وتحركات ميدانية
في المقابل، اتهمت إثيوبيا القوات الإريترية بالتغلغل لمسافة تصل إلى 60 كيلومتراً داخل إقليم تيغراي، محذرة من أن وجود قوات أجنبية على أراضيها يستدعي الدفاع عن النفس، فيما نفت إريتريا هذه الاتهامات واعتبرتها تبريراً لشن حرب عليها.
وميدانياً، دخلت قوات من الجيش الإثيوبي ومليشيات متحالفة معه مدينة أديجرات القريبة من الحدود الإريترية والواقعة على بعد نحو 30 كيلومتراً منها في إقليم تيغراي، حيث نُفذت دوريات برفق مركبات عسكرية. كما تتهم أديس أبابا أسمرة بدعم تحالف مسلح يقاتل القوات الحكومية منذ 23 سبتمبر في أقاليم تيغراي وأمهرة وعفار، وهو ما تنفيه إريتريا.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تدهور العلاقات بين الجانبين اللذين وقعا اتفاق سلام عام 2018 أنهى عقدين من العداء بعد الحرب الحدودية. وتفاقمت الخلافات عقب إعلان إثيوبيا عام 2023 سعيها للحصول على منفذ سيادي إلى البحر، مع تأكيد أديس أبابا أن تحقيق الهدف يتم بالحوار والوسائل السلمية، مما يثير مخاوف من تجدد الصراع وتداعيته على القرن الأفريقي.


