أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين يقضي بإبرام صفقة الديزل لضخ نحو 500 ألف طن من الوقود في الأسواق خلال نوفمبر القادم، تليها مليون طن بعد فترة وجيزة، وصولاً إلى 3 ملايين طن على المدى القريب رهنًا بحالة المصافي الروسية.
وأثارت هذه الخطوة غضباً في أوكرانيا وقلقاً لدى دول أوروبية، حيث صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه تفاجأ بالاتفاق واصفاً إياه بأنه “غير عادل وغير نزيه” وهدية غير مبررة للجانب الروسي. وفي المقابل، أوضح مسؤول أمريكي أن قرار ترمب جاء بعد تجاهل كييف طلبات أمريكية بوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، مشيراً إلى أن استمرار تلك الهجمات أسهم في رفع أسعار الوقود بالولايات المتحدة وتسبب في تآكل حسن النية بين الجانبين.
خلفيات استهداف المصافي والمحادثات الأوكرانية الأمريكية
وكانت الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط قد تسببت في أزمة طاقة داخلية بروسيا دفعتها لفرض حظر على صادرات الديزل، ما زاد الضغوط على الأسواق العالمية التي تعاني أصلًا بسبب الحرب في إيران، بالتزامن مع اقتراب الحرب من عامها الخامس. وأعرب زيلينسكي للمبعوثَين الأمريكيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عن استعداده لوقف استهداف المصافي الروسية إذا توقفت روسيا عن مهاجمة محطات الطاقة الأوكرانية، إلا أن الجانب الأمريكي طالب بوقف أحادي لتجنب الإضرار بالمستهلكين في أمريكا.
وشهدت محادثات ميامي بين المبعوثين الأمريكيين ووفد تفاوضي أوكراني تضارباً في الروايات؛ حيث ادعى مسؤول أوكراني التهديد بقطع المعلومات الاستخباراتية الأمريكية إذا استمرت الهجمات، وهو ما نفاه مسؤول أمريكي مؤكداً استمرار الشراكة في توفير الذخائر والاستخبارات، متوقعاً إجراء محادثات مرتقبة لرفع العقوبات عن صادرات الديزل الروسية.


