تواجه هدنة غزة أزمة عميقة بعد مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025، حيث تعثرت جهود إعادة الإعمار واستمر الحرمان والعنف المفروض على أكثر من مليوني فلسطيني، بالتزامن مع توسع السيطرة العسكرية الإسرائيلية لتشمل نحو 65% من أراضي القطاع ومقتل أكثر من 1400 فلسطيني منذ إعلان التهدئة.
تدهور الأوضاع الإنسانية وتأخر الإعمار
أوضح الباحث المتخصص في الشؤون الأمريكية الفلسطينية خالد الجندي أن معظم الالتزامات المتعلقة بالمساعدات والخدمات الأساسية لم تُنفذ، حيث لم تبدأ عمليات إعادة بناء المنازل والمستشفيات وشبكات المياه والكهرباء، رغم تعهد المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر ببدء إصلاح البنية التحتية خلال مئة يوم. ويعيش غالبية السكان في خيام مكتظة تفتقر للمياه النظيفة والرعاية الصحية والصرف الصحي، وسط نقص الغذاء والدواء وانتشار الأمراض.
المواقف السياسية ومستقبل الخطة الأمريكية
أشار الجندي إلى أن الحكومة الإسرائيلية رفضت خريطة الطريق المعلنة في يوليو الماضي، رغم موافقة حركة حماس على صيغة لنزع السلاح. وأكد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يستغل الوضع الراهن ومطلب نزع السلاح الكامل لتبرير استمرار السيطرة العسكرية وإرضاء شركائه اليمينيين المتطرفين، مستفيداً من الموقف الأمريكي الذي يقدم تطمينات متناقضة للأطراف.
وحذر الباحث من أن استمرار هذا التعثر يهدد بتهجير مزيد من الفلسطينيين أو العودة إلى الحرب الشاملة، مشيراً إلى أن خطة ترامب يمكن إنقاذها إذا ضغطت واشنطن والوسطاء لتنفيذ الالتزامات بالتوازي، والسماح بدخول الإدارة والشرطة الفلسطينية، وضمان تدفق المساعدات وإعادة الإعمار دون شروط سياسية.


