رفضت السلطة الفلسطينية قرار الولايات المتحدة عدم منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك المقررة الأسبوع المقبل، وذلك للعام الثاني على التوالي، واصفة القرار بأنه “إجراء غير مبرر”.
وأوضحت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها، أن دولة فلسطين ترفض هذا القرار لمخالفته الجهود الرامية لاستعادة الثقة وتطوير العلاقات الفلسطينية الأمريكية، وتهيئة المناخ السياسي اللازم لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وجاء الموقف الفلسطيني عقب إعلان وزارة الخارجية الأمريكية تمديد الإجراءات التي تحظر منح التأشيرات لمسؤولي السلطة الفلسطينية وأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية، وذلك قبيل انطلاق الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
خلفية القرار والرفض السابق
وكانت واشنطن قد رفضت أو ألغت في أغسطس 2025 تأشيرات لنحو 80 مسؤولاً فلسطينياً، من بينهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مبررة خطوتها باعتبارات تتعلق بالأمن القومي، كما اتهمت القيادة الفلسطينية بعدم الالتزام بتعهدات سابقة و”تقويض فرص السلام”.
وفي ذلك العام، ألقى عباس كلمته أمام الجمعية العامة عبر تقنية الفيديو من مكتبه في رام الله، بعدما سمحت الأمم المتحدة بمشاركته افتراضياً، وسط انتقادات دولية للقرار الأمريكي.
مواعيد الاجتماعات وسوابق تاريخية
وتأتي الخطوة الأمريكية قبيل مشاركة قادة الدول والحكومات في أعمال الجمعية العامة التي بدأت في 8 سبتمبر، وتستمر مناقشاتها العامة حتى 28 سبتمبر الجاري وفق الجدول الرسمي للأمم المتحدة.
ويعود تاريخ رفض واشنطن منح تأشيرات لزعماء فلسطينيين للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة إلى عام 1988، عندما رفضت الولايات المتحدة منح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات تأشيرة دخول، مما دفع الجمعية العامة حينها لعقد اجتماعاتها في مدينة جنيف حيث ألقى عرفات كلمته.


