أعلنت باكستان، اليوم (الخميس)، أن الوقت قد حان لتنفيذ اتفاق مكة للدفاع المشترك، وذلك في ظل الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثي باتجاه أراضي المملكة العربية السعودية.
الالتزام بالدفاع المشترك والوساطة مع إيران
وأكد وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، في تصريحات لقناة “جيو” المحلية، التزام إسلام آباد باتفاقية الدفاع المشترك مع السعودية. وأوضح آصف أن العمل مع المملكة يمثل واجباً أخلاقياً وعقائدياً تلتزم به بلاده حتى في غياب أي اتفاقية رسمية، مشيراً إلى أن هذا الالتزام ليس مرهوناً بوجود الاتفاق من عدمه.
وكشف وزير الدفاع عن نقل باكستان رسالة سعودية إلى إيران، مؤكداً مواصلة بلاده جهودها لمنع امتداد الصراع إلى جبهات أخرى في المنطقة.
إدانة استهداف مكة وقلق من تطورات باب المندب
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، السفير سجاد حيدر خان، في إحاطة صحفية، التزام بلاده بمبدأ وروح اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المتبادل مع السعودية، إلى جانب اتفاق مكة للدفاع المشترك الذي يجمع السعودية وباكستان وتركيا. وجدد خان وقوف بلاده الثابت ودعمها للمملكة في الدفاع عن سيادتها، وسلامة أراضيها، وحماية الحرمين الشريفين.
وأدان المتحدث بأشد العبارات محاولة الحوثيين استهداف العاصمة المقدسة مكة المكرمة بطائرة مسيرة، واصفاً الهجوم بالعمل الشنيع الذي يسيء لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم. كما أعرب عن قلق بلاده البالغ إزاء الأوضاع في مضيق باب المندب، مؤكداً متابعة إسلام آباد عن كثب للتطورات في الشرق الأوسط.
وأشار خان إلى أن الشراكة الأمنية والدفاعية التي تجمع باكستان بكل من السعودية وتركيا تحظى بتقدير واسع، موضحاً أن “اتفاق مكة” أضفى طابعاً رسمياً وعزز جوانب التعاون القائم والعلاقات الثنائية الراسخة بين الدول الثلاث. وأضاف أن الاتفاق يهدف حصراً لأغراض دفاعية، وليس موجهاً ضد أي دولة، ولا يشكل تكتلاً جديداً بشكل رسمي.


