أكدت الرئيس التنفيذي لمبادرة مستقبل الاستثمار، الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري بن عبدالعزيز، أن المملكة تمتلك المقومات اللازمة لبناء قطاع عالمي وتنافسي في مجال التقنية الحيوية، مشيرة إلى أن الاستراتيجية الوطنية المخصصة لهذا القطاع تستهدف الإسهام بأكثر من 34 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول عام 2040.
جاء ذلك خلال مشاركتها في النسخة الرابعة من قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية، التي انطلقت برعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة مؤسسة مركز الرياض للتقنية الحيوية الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ودشنها وزير الحرس الوطني وعضو مجلس إدارة المؤسسة الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز.
مستهدفات الاستراتيجية الوطنية
وأوضحت الأميرة مها أن الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية تؤسس لمنظومة متكاملة تشمل البحث العلمي، والتصنيع المحلي للقاحات والأدوية والمستحضرات الحيوية، إلى جانب تعزيز القدرات الوطنية في علم الجينوم، والتشخيص الدقيق، والعلاجات الموجهة، وتطوير حلول الأمن الغذائي والاستدامة.
وبينت أن تحقيق العائد الاقتصادي المستهدف يتطلب نقل الابتكارات من مراحل البحث والاكتشاف إلى تطبيقات قابلة للتوسع والاستثمار. وأشارت إلى أن مستهدف إضافة خمس سنوات إلى متوسط العمر المتوقع بحلول عام 2040 يجسد البعد الإنساني للاستثمار في الصحة والتقنية الحيوية، ويمتد أثره إلى جودة حياة الفرد والمجتمع.
نماذج وطنية وشراكات مستقبلية
واستعرضت الأميرة نماذج وطنية تبرز أثر الاستثمار في العلوم والتقنيات الصحية، ومنها برنامج الفحص الطبي قبل الزواج للكشف عن أمراض الدم الوراثية، وتصنيع خلايا (CAR-T) محلياً في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، مما يعكس التقدم في توطين التقنيات الطبية المتقدمة وتسهيل الوصول للعلاجات الحديثة.
وأضافت أن مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار تعمل على ربط المستثمرين والعلماء وصناع القرار، لافتة إلى أن مؤتمر المبادرة (FII10) المقرر عقده في الرياض الشهر المقبل سيناقش التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وعلوم الجينوم، والرعاية الصحية الوقائية، والفرص الاستثمارية المصاحبة لها.
وشددت في ختام حديثها على أهمية تأسيس الشركات وتطوير العلاجات لتجاوز مرحلة تبادل الخبرات إلى شراكات عملية تخدم الإنسانية، مؤكدة أن تكامل القدرات العلمية ورأس المال السعودي مع المنظومات العالمية سيعزز جودة الحياة ويصنع أثراً صحياً واقتصادياً يمتد من المملكة إلى العالم.


