دعا وزير الأوقاف والإرشاد اليمني، تركي بن عبدالله الوادعي، المؤسسات الدينية والعلماء في العالم الإسلامي لاتخاذ موقف صريح ضد استهداف مكة المكرمة بالصواريخ والمسيرات من قبل المليشيا الحوثية. وأكد الوادعي الموقف اليمني الثابت، حكومة وشعباً، في رفض هذه الاعتداءات على الأراضي السعودية والمقدسات الإسلامية، معتبراً إياها انتهاكاً خطيراً لحرمة البلد الحرام واعتداءً على مشاعر أكثر من مليار مسلم.
زيف الشعارات الحوثية والدعم الإيراني
وأشار الوزير اليمني إلى التناقض الواضح في مواقف المليشيا الحوثية وإيران، مبيناً أن استغلال القضية الفلسطينية ورفع شعارات القدس ليس إلا غطاءً للتعبئة السياسية واستهداف المسلمين. وأضاف أن من لا يحترم قدسية مكة المكرمة لن يخلص للقضية الفلسطينية، مؤكداً أن إيران وشعاراتها لن تكون أحرص على القدس من أهلها العرب والفلسطينيين.
كما تطرق الوادعي إلى التقارير الدولية التي تثبت الدعم العسكري الإيراني للمليشيا الحوثية، من خلال نقل تكنولوجيا الصواريخ والطائرات المسيرة والخبرات العسكرية، مما يسهم في إطالة أمد الحرب وتهديد أمن واستقرار المنطقة.
تدمير المساجد وتطييف المؤسسات الدينية
وأوضح وزير الأوقاف اليمني أن الاعتداءات الحوثية لم تقتصر على المقدسات الكبرى، بل طالت بيوت الله؛ حيث استهدفت المليشيا مسجداً في منطقة “الطوال” الحدودية، بالتزامن مع تفجير مساجد أخرى داخل اليمن، وتحديداً في محافظة البيضاء. واعتبر هذه الممارسات دليلاً على الحقد الطائفي والمنهج التدميري للمليشيا التي لا تقيم وزناً للمقدسات ودور العبادة.
وفيما يتعلق بالأوضاع في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، كشف الوادعي عن تعرض المؤسسات الشرعية لانتهاكات ممنهجة شملت فرض خطابات طائفية على المنابر، وتطييف المؤسسات التعليمية والدعوية، والتضييق على العلماء والخطباء والأئمة، مما يعطل الوظيفة السامية للمسجد.
جهود الوزارة والمطالب الدولية
وعن خطط وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية لمواجهة هذا الفكر، أكد الوادعي تكثيف البرامج الإرشادية والإعلامية بالتنسيق مع العلماء والدعاة لتعزيز الوعي المجتمعي وفضح جرائم الحوثيين وتوظيفهم للدين في الصراعات السياسية والعسكرية. وشدد على أهمية توحيد الخطاب الشرعي لحماية الهوية الإسلامية والسلم المجتمعي من التجريف الممنهج المدعوم إيرانياً.
واختتم الوزير اليمني بمطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم ورادع يمنع تهريب الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية للجماعات الإرهابية، مؤكداً وقوف اليمن الكامل إلى جانب المملكة العربية السعودية وتثمين جهودها المستمرة في حماية الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن.


