أطلق الدفاع المدني السعودي، يوم الثلاثاء، إنذاراً مؤقتاً في العاصمة المقدسة للتحذير من خطر محتمل قبل أن يعلن زواله لاحقاً، في خطوة تؤكد الجاهزية الميدانية للتصدي لأي طارئ، وتأتي في وقت تواجه فيه المنطقة تهديدات الحوثيين المستمرة التي طالت سابقاً الأعيان المدنية والمقدسات الإسلامية.
استهداف مكة المكرمة والمنشآت المدنية
لم تكن التهديدات الموجهة نحو منطقة مكة المكرمة حادثة عابرة؛ إذ أعلنت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن في أوقات سابقة عن اعتراض قوات الدفاع الجوي لعدد من الصواريخ البالستية قبل وصولها إلى مكة المكرمة، ومنها صاروخ بالستي أطلقته المليشيا باتجاه المنطقة ووصف آنذاك بأنه محاولة يائسة لإفساد موسم الحج.
وتتزامن هذه التهديدات مع هجمات متواصلة تشنها المليشيا الحوثية مستهدفة الأعيان المدنية، والمنشآت الاقتصادية، والمناطق الآهلة بالسكان، بالإضافة إلى تهديد مسارات الملاحة الجوية والبحرية.
تناقض الشعارات والممارسات الميدانية
تكشف العمليات العسكرية الموجهة نحو الداخل اليمني ودول الجوار والمناطق القريبة من الحرمين الشريفين عن تناقض واضح مع الشعارات التي ترفعها الجماعة مثل “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل”. وتوضح هذه الممارسات توظيف الخطاب الديني كغطاء سياسي لخدمة أجندات إقليمية لا تراعي حرمة المقدسات أو أرواح المدنيين.
الموقف السعودي وتدابير الدفاع
شددت المملكة العربية السعودية على عدم التهاون في حماية سيادتها وأمنها الوطني، مؤكدة استعدادها الكامل لاتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الدفاعية اللازمة لردع الاعتداءات، وحماية المواطنين والمقيمين، وصون المرافق الحيوية وتحييد مصادر التهديد بالوسائل المشروعة.


