يبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، السبت، زيارة ترمب لأيرلندا التي تستمر 48 ساعة، حيث يجمع جدول أعماله بين اللقاءات السياسية والأنشطة الشخصية والرياضية.
ومن المقرر أن يلتقي ترمب خلال الزيارة بالرئيسة الأيرلندية كاثرين كونيلي ورئيس الوزراء مايكل مارتن، لبحث عدد من الملفات السياسية والاقتصادية الحساسة، وفي مقدمتها تداعيات الحرب مع إيران والمخاوف الأيرلندية من العمليات العسكرية الأمريكية.
ملفات سياسية واقتصادية حساسة
تأتي الزيارة في توقيت سياسي دقيق يتزامن مع الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر، وعقب انعقاد المؤتمر الجمهوري، وفي وقت تسعى فيه واشنطن للتعامل مع تداعيات الحرب مع إيران. وتضغط هذه الحرب على الاقتصاد الأمريكي وتزيد من مخاوف الناخبين، لا سيما مع ارتفاع أسعار البنزين، مما قد ينعكس على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل.
كما تشمل القضايا المطروحة موقف أيرلندا الداعم للقضية الفلسطينية؛ حيث أقرت دبلن في يوليو الماضي قانوناً يفرض قيوداً على تجارة السلع المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وهو ما أثار انتقادات من أعضاء في الكونغرس الأمريكي والسفير الأمريكي لدى أيرلندا.
العلاقات الاقتصادية الثنائية
من جانبه، يتجنب رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن الدخول في خلافات سياسية مباشرة مع الإدارة الأمريكية، مؤكداً على عمق العلاقات الثنائية. وصرح مارتن للصحفيين بأن العلاقة بين أيرلندا والولايات المتحدة ‘مهمة جداً من الناحية الاقتصادية’ و’مهمة جداً للطرفين’.
وتلعب الشركات الأمريكية دوراً حيوياً في الاقتصاد الأيرلندي، إذ توظف نحو 10% من إجمالي القوى العاملة في البلاد، نتيجة سياسات الحكومات الأيرلندية المتعاقبة لجذب الاستثمارات وتأمين الإيرادات الضريبية، مما أسهم في تعزيز المالية العامة لأيرلندا لتصبح بين الأفضل أوروبياً.
لقاءات سياسية واحتجاجات مرتقبة
يلتقي ترمب بالرئيسة الأيرلندية كاثرين كونيلي، التي انتُخبت العام الماضي، في مواجهة مباشرة تختلف عن تفاعلها السابق معه خلال زيارته الأولى عام 2019؛ حيث كانت كونيلي آنذاك سياسية بارزة تتبنى مواقف يسارية وشاركت في احتجاجات ضد زيارته أمام مطار شانون.
وفي الوقت الذي يطالب فيه بعض مؤيدي كونيلي باستغلال منصبها الشرفي للتعبير عن موقفها الرافض للعمليات العسكرية الأمريكية والدفاع عن حياد أيرلندا، يستعد محتجون لتنظيم تظاهرات مناهضة لسياسات ترمب وللحرب في العاصمة دبلن وغرب البلاد.
نشاط رياضي وشخصي
تعد هذه الزيارة الثامنة لرئيس أمريكي إلى أيرلندا منذ زيارة جون كينيدي عام 1963. وإلى جانب الشق السياسي، يتوجه ترمب إلى منتجع ‘ترمب إنترناشيونال غولف لينكس’ في منطقة دونبيج بغرب البلاد، المملوك لمنظمته منذ عام 2014.
ويستضيف الملعب بطولة أيرلندا المفتوحة للغولف خلال عطلة نهاية الأسبوع، ومن المتوقع أن يشارك ترمب يوم الأحد في مراسم تسليم الكأس للفائز بالبطولة.


