أعلنت السلطات العراقية، اليوم السبت، عن اتخاذ إجراءات أمنية وإدارية مشددة شملت إغلاق ثلاثة من المنافذ الحدودية مع إيران وإعفاء قائد عسكري بارز، وذلك في أعقاب ثبوت انطلاق هجمات بطائرات مسيرة استهدفت المملكة العربية السعودية من داخل الأراضي العراقية.
إعفاءات وتحقيقات عسكرية في ميسان
وفي تصعيد للإجراءات الحكومية، وجه رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، بتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة عمليات محافظة ميسان الواقعة على الحدود جنوب شرقي العراق. كما أصدر توجيهاً بإعفاء قائد عمليات المحافظة من منصبه، وإحالة مديري الأجهزة الأمنية فيها إلى التحقيق.
وجاءت هذه القرارات بعدما أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، ثبوت انطلاق الاعتداءات التي طالت السعودية من أحد المواقع داخل محافظة ميسان، التي تحظى بأهمية أمنية خاصة لنشاط فصائل مسلحة مدعومة من طهران فيها.
إجراءات مشددة على الحدود
بالتزامن مع ذلك، باشرت الجهات الأمنية المختصة تحقيقات استخبارية وأمنية لكشف ملابسات الخروقات والمخالفات التي شهدتها الحدود. وأفادت مصادر مطلعة بإغلاق منافذ الشلامجة، والشيب، ومندلي مع إيران بشكل كامل.
من جهتها، أكدت خلية الإعلام الحربي العراقية استمرار العمل في منفذي زرباطية والمنذرية، موضحة أنهما لا يزالان مفتوحين أمام حركة المسافرين، بالتوازي مع تكثيف العمل الاستخباري والتدقيق لمعالجة الخروقات.
وتأتي هذه التحركات الأمنية عقب إعلان السعودية إيقاف العمل بخط أنابيب نقل النفط من المنطقة الشرقية إلى السواحل الغربية، إثر تعرضه لهجمات بطائرات مسيرة مصدرها العراق، مما يضع إجراءات بغداد أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على ضبط حدودها ومنع استخدام أراضيها كمنصة للاعتداءات الخارجية.


