أحبط الجيش اليمني، يوم السبت، هجومين واسعين ومتزامنين شنتهما مليشيا الحوثي على مواقع عسكرية جنوبي وغربي محافظة مأرب، في تصعيد وصفته مصادر عسكرية بأنه الأشد منذ عام 2021.
وأوضحت المصادر أن قوات المنطقة العسكرية الثالثة أفشلت هجوماً واسعاً للمليشيا على جبهتي المشجح والزور في القطاع الغربي، بالتزامن مع إحباط هجوم آخر استهدف جبهة لعيرف جنوبي المحافظة. واعتمدت المليشيا في الهجوم على دفع أنساق متتابعة للتسلل عبر الطريق الرئيسي الرابط بين مأرب والبيضاء، مستخدمة سيارات مدنية مموهة لمباغتة النقطة الأمنية المتقدمة في خط الدفاع الأول.
وتمكنت القوات الحكومية، بإسناد من الطيران المسير والمدفعية، من القضاء على نحو 80% من العناصر الحوثية المشاركة في الهجوم، وتكبيد المليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. وتزامن ذلك مع غارات جوية وقصف مدفعي استهدف مواقع وتحشيدات حوثية في الجبهات الجنوبية والشمالية والغربية لمأرب، في حين دفعت المليشيا بتعزيزات عسكرية من صنعاء باتجاه المحافظة شملت عشرات المركبات المحملة بالمسلحين.
مواجهات وحصار في الجوف
وفي محافظة الجوف، استهدفت ضربات مدفعية وغارات بالطيران المسير مواقع وتعزيزات حوثية شرق مدينة الحزم، بالتزامن مع استمرار القوات الحكومية في فرض حصار من عدة اتجاهات على مجاميع حوثية داخل معسكر اللبنات لليوم السادس على التوالي. وعرض الجيش اليمني مشاهد مصورة من داخل المعسكر تظهر التحصينات والخنادق التي أقامتها المليشيا، تأكيداً على إحكام السيطرة عليه.
ضربات جوية في الضالع والساحل الغربي
من جهتها، أعلنت قوات ‘درع الوطن’ الحكومية تنفيذ استهدافات جوية دقيقة بالطيران المسير على مواقع لمليشيا الحوثي في محافظة الضالع جنوب غربي البلاد، ونشرت مقطعاً مصوراً يوثق استهداف تجمع يضم عشرات العناصر الحوثية.
وفي الساحل الغربي، أعلنت القوات اليمنية مساء الجمعة تنفيذ سلسلة ضربات جوية استهدفت تجمعات ومواقع حوثية في مدينة المخا ومحيطها، وعلى الطريق الرابط بينها وبين ذو باب. وأوضح المركز الإعلامي للقوات المسلحة أن الضربات أسفرت عن تدمير عربات وأسلحة ومقتل عدد من عناصر الجماعة، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في الساحل الغربي.


