قلصت الولايات المتحدة فترات عبور ناقلات النفط والسفن التجارية الموصى بها في مضيق هرمز إلى فترتين محددتين يومياً، وذلك لضمان توفير أفضل حماية ودعم عسكري ممكنين لها في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية على السفن، لا سيما خلال ساعات الليل.
تنظيم فترات العبور والدعم العسكري
بدأ مركز التنسيق البحري الأمريكي (NCAGS) تطبيق هذا الإجراء مطلع سبتمبر، مقلصاً نوافذ العبور الزمنية الواسعة إلى فترتين يومياً. ورغم أن السفن غير ملزمة بالتقيد بهذه الأوقات، إلا أن التزامها يضمن حصولها على أفضل دعم عسكري متاح.
ويأتي هذا التنظيم بعد تحذيرات من خبراء أكدوا أن توفير غطاء جوي على مدار الساعة سيكون مكلفاً وصعباً على المدى الطويل، مما دفع واشنطن لتركيز مواردها العسكرية خلال فترات محددة لتنظيم عمليات الحماية.
وتستغرق رحلة عبور المضيق نحو سبع ساعات للسفن التجارية. وتوفر واشنطن منذ مايو حماية جوية للسفن التي تسلك مساراً بمحاذاة الساحل العُماني جنوب المضيق، بهدف الحفاظ على تدفق صادرات النفط وحماية الملاحة.
تصاعد التوترات والتهديدات الإيرانية
تزامن تشديد إجراءات الحماية الأمريكية مع رصد القوات الإيرانية للسفن التي تستخدم المسار العُماني، ومهاجمتها عشرات السفن التجارية منذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير. كما أعلنت إيران استهداف سفن أمريكية وناقلات نفط، في وقت تحدثت فيه هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن هجمات إضافية على ناقلات قبالة سواحل دبي والعراق.
وفي تصعيد جديد، أعلنت طهران عن نيتها إنشاء “منطقة محظورة” في المضيق وفرض عقوبات على السفن التي تدخله، مشيرة في الوقت نفسه إلى قرب التوصل لصيغة نهائية لاتفاق أولي مع سلطنة عُمان بشأن الإدارة المستقبلية للممر الملاحي.


