اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تغيير اسم مضيق هرمز الاستراتيجي إلى “مضيق ترمب”، في تعليق ساخر نشره عبر منصته “تروث سوشال”. ويتزامن هذا الاقتراح مع تصعيد عسكري متجدد بين واشنطن وطهران بشأن الممر المائي الحيوي، وإعلان ترمب أن بلاده باتت تسيطر عليه بشكل شبه كامل.
وتساءل ترمب في منشوره: “الآن بعد أن أصبح تحت سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية، هل ينبغي أن نغير اسم مضيق هرمز إلى مضيق ترمب؟”، مضيفاً أن المضيق “مثل أمريكا نفسها، سيكون أكثر سخونة من أي وقت مضى”. وفي المقابل، نفت إيران هذه المزاعم بالسيطرة الأمريكية، وسط استمرار التوتر العسكري وتبادل الضربات بين الجانبين في محيط الخليج.
تصعيد مستمر ومساعٍ لفرض واقع أمني جديد
وكان الرئيس الأمريكي قد صعّد لهجته في أغسطس الماضي، معلناً أنه قد يقرر اعتبار مضيق هرمز “أرضاً تابعة للولايات المتحدة”، وهو ما أثار رفضاً إيرانياً واسعاً. وتسعى واشنطن لفرض واقع أمني جديد يضمن استمرار حركة السفن ويمنع طهران من استخدام المضيق كورقة ضغط في المواجهة. وفي هذا السياق، أطلقت الإدارة الأمريكية في مايو الماضي عملية “مشروع الحرية” لتأمين ومرافقة السفن العالقة في المنطقة.
تراجع حركة الملاحة والأهمية الاقتصادية للمضيق
وقد تراجعت حركة السفن عبر المضيق بشكل حاد إثر المخاطر الأمنية وتهديدات استهداف السفن؛ حيث أظهرت بيانات ملاحية أن 4 سفن تجارية فقط عبرت الممر المائي يوم الثلاثاء، مقارنة بـ 10 سفن في اليوم السابق، ومتوسط 13 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية.
ويربط المضيق الخليج ببحر عمان والمحيط الهندي، وتمر عبره في الظروف الطبيعية نسبة كبيرة من شحنات النفط العالمية، مما يجعل استقراره قضية دولية تؤثر مباشرة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد وتكاليف الشحن والتأمين العالمية.


