أعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «البحري»، يوم الأربعاء، عن وفاة اثنين من طاقم ناقلة سدر من الجنسية الفلبينية، إثر تعرض السفينة لحادث أمني أثناء عبورها مضيق هرمز عند الساعة 23:40 بالتوقيت المحلي يوم 31 أغسطس الماضي.
تفاصيل الحادث الأمني ومتابعة المستجدات
وأكدت الشركة أنها تواصل التنسيق المستمر والمباشر مع الناقلة والجهات المختصة والبحرية المعنية لمتابعة مستجدات الحادث بدقة. وشددت «البحري» على التزامها بتطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة وحماية البيئة، مؤكدة أن سلامة كوادرها تمثل الأولوية الأساسية في جميع عملياتها.
تراجع حركة الملاحة وتصاعد التوترات العسكرية
ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد حدة التوتر في مضيق هرمز منذ بدء المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي، وهو ما تسبب في إغلاق شبه كامل للمضيق، وتعطل إمدادات الطاقة، وارتفاع أسعارها عالمياً.
وأظهرت بيانات أولية تراجعاً حاداً في حركة الملاحة بالمضيق؛ حيث عبرت أربع سفن فقط لنقل السلع الأساسية يوم الثلاثاء، مقارنة بعشر سفن في اليوم السابق، وبانخفاض ملحوظ عن متوسط الأيام العشرة الماضية البالغ نحو 13 سفينة. وبحسب بيانات «كبلر» لتتبع حركة السفن، شملت السفن الأربع ناقلة نفط ضخمة، وناقلة بحجم «بنماكس»، وأخرى بحجم «كامسارماكس»، بالإضافة إلى ناقلة متوسطة، مع الإشارة إلى احتمال تغير هذه الأرقام بسبب إيقاف بعض السفن لأجهزة الإرسال والاستقبال خلال رحلاتها.
وفي سياق التصعيد العسكري، أعلنت الولايات المتحدة عن تنفيذ ضربات جوية على إيران يوم الثلاثاء. ومن جانبه، رد الحرس الثوري الإيراني مؤكداً أن الهجمات الأمريكية ستؤدي إلى «إحكام الإغلاق» على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي قبل اندلاع الصراع الحالي.


