هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بمقاضاة مذيعة شبكة “NBC” كريستين ويلكر أمام لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC)، متهمًا إياها بـ”التضليل المتعمد” إثر تعليقها على أداء مرشحين يدعمهم في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
تفاصيل الخلاف والتهديد بالمقاضاة
أوضح دونالد ترمب عبر منصته “تروث سوشال” أنه سيتم إبلاغ لجنة الاتصالات الفيدرالية ضد ويلكر لتوبيخها أو معاقبتها، داعياً رئيس اللجنة بريندان كار للتعامل مع الأمر بجدية واصفاً إياه بـ”التهديد لبلادنا”.
وجاء غضب ترمب بعدما ذكرت ويلكر قبيل بث برنامجها “ميت ذا برس” يوم الأحد، أن نتائج دعم ترمب لمرشحي الحزب الجمهوري في الانتخابات التمهيدية جاءت “متباينة”، وهو ما رفضه ترمب مؤكداً أن سجله في دعم المرشحين هو “أقوى تأييد في تاريخ السياسة”. كما انتقد ترمب استطلاعات الرأي التي تعتمد عليها المؤسسات الإعلامية.
نتائج دعم ترمب للمرشحين الجمهوريين
رغم هجوم ترمب، أشارت تصريحات ويلكر إلى تحقيق مرشحين مدعومين منه لانتصارات مهمة، مثل السيناتور دارلين غراهام في كارولاينا الجنوبية، والمدعي العام لتكساس كين باكستون الذي تغلب على السيناتور جون كورنين في الانتخابات التمهيدية، وجوليا ليتلو التي فازت بترشيح الحزب في لويزيانا لمقعد في مجلس الشيوخ.
وفي المقابل، خسر مرشحون آخرون أيدهم ترمب في الانتخابات التمهيدية، مثل بيرت جونز المرشح لمنصب حاكم جورجيا، وراندي فينسترا المرشح لحاكم ولاية أيوا، والنائب الجمهوري عن فلوريدا كوري ميلز، إلى جانب مرشحين آخرين لمجلسي النواب والشيوخ ومناصب على مستوى الولايات. وبحسب صحيفة “واشنطن بوست”، خسر أربعة مرشحين لمجلس النواب وستة مرشحين على مستوى الولايات ممن دعمهم ترمب انتخاباتهم التمهيدية حتى يوم الأحد.
رد شبكة NBC وسياق التوتر الإعلامي
دافعت شبكة “NBC News” عن مذيعتها ببيان مقتضب أكدت فيه أن كريستين ويلكر من أفضل الكفاءات في مجالها وتحظى بدعم الشبكة الكامل.
ويأتي هذا التصعيد في إطار علاقة متوترة مستمرة بين ترمب والمؤسسات الإعلامية الأمريكية، حيث سبق له المطالبة باتخاذ إجراءات ضد شبكات تلفزيونية بسبب تغطيتها. وفي سياق متصل، تواجه لجنة الاتصالات الفيدرالية برئاسة كار نزاعات متزايدة مع مؤسسات إعلامية، حيث رفعت شبكة “ABC” وشركتها المالكة “ديزني” دعوى قضائية ضد اللجنة في أغسطس الماضي، متهمة إياها بانتهاك حقوقها الدستورية والتضييق عليها بسبب محتواها الإعلامي.


