شهدت سماء مدينة عرعر بمنطقة الحدود الشمالية، فجر اليوم، ظاهرة فلكية تمثلت في اكتمال بدر شهر ربيع الأول لعام 1448هـ بالتزامن مع خسوف قمري جزئي عميق، أمكن رصد مراحله الأولى من المملكة قبل غروب القمر، وامتدت مشاهدته إلى مناطق واسعة من العالم.
مواقيت رصد الخسوف في عرعر
بدأت مرحلة خسوف شبه الظل في سماء عرعر عند الساعة 4:23 فجراً، تلاها بدء دخول القمر في منطقة ظل الأرض وظهور الخسوف الجزئي قرابة الساعة 5:33 صباحاً. واستمرت مشاهدة الظاهرة محلياً حتى غروب القمر في الأفق الغربي عند الساعة 5:49 صباحاً، في حين واصل الخسوف مراحله عالمياً بعد غروبه عن المنطقة.
تفاصيل الظاهرة ونسبتها الفلكية
أوضح عضو نادي الفلك والفضاء عدنان خليفة أن الخسوف يحدث عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، فيمر القمر داخل ظل الأرض. وأشار إلى أن خسوف 28 أغسطس 2026 يُعد من الخسوفات القمرية الجزئية العميقة، إذ دخل نحو 93% من قرص القمر في منطقة ظل الأرض عند ذروة الظاهرة عالمياً، مما جعله قريباً بصرياً من الخسوف الكلي.
وبين خليفة أن الموقع الجغرافي للمملكة أتاح مشاهدة المراحل المبكرة من الظاهرة قبيل غروب القمر، مع تفاوت مدة الخسوف ونسبته المرئية من منطقة إلى أخرى، في حين لم تكن ذروة الخسوف مرئية في عرعر بسبب غروب القمر قبل وصول الظاهرة إلى أقصى مراحلها.
وأضاف أن الخسوف القمري من الظواهر الفلكية التي يمكن متابعتها بالعين المجردة دون الحاجة لوسائل حماية خاصة، بخلاف كسوف الشمس، لافتاً إلى أن توقيت الظاهرة قبيل شروق الشمس أتاح للمهتمين بالفلك فرصة رصد تدرج دخول القمر في ظل الأرض بالقرب من الأفق الغربي.
يُذكر أن مرحلة الخسوف الجزئي استمرت عالمياً نحو ثلاث ساعات و18 دقيقة، وشوهدت بدرجات متفاوتة في أجزاء من الأمريكتين وأوروبا وأفريقيا ومناطق أخرى من العالم.


