انتهت مهلة الستين يوماً المحددة للتفاوض بموجب مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران دون التوصل إلى اتفاق نهائي، مما أدى إلى عودة لغة التهديد والوعيد بالتصعيد بين الطرفين، وفرض الولايات المتحدة طوقاً اقتصادياً على طهران.
تفاصيل مذكرة التفاهم الموقعة
وكانت المذكرة، المكونة من 14 بنداً، قد وُقعت في الثاني من شهر المحرم (الموافق 17 يونيو من العام الحالي)، بهدف إنهاء حالة الحرب الباردة المستمرة بين البلدين منذ ما يقارب أربعة عقود، والتي تخللها انفراج لثلاثة أعوام عقب توقيع الاتفاق النووي عام 2015 مع مجموعة (5+1). وشملت القضايا المطروحة للتفاوض إنهاء حالة الحرب في المنطقة، والبرنامج النووي، ووضع مضيق هرمز، والعقوبات، وإنهاء الحصار.
الخلاف حول مضيق هرمز
أثر التأويل الإيراني للبند الخامس من المذكرة المتعلق بمضيق هرمز على مسار المفاوضات؛ حيث اعتبرت طهران أن المذكرة تمنحها سيادة مطلقة على المضيق، متجاهلة حقوق سلطنة عمان والدول المشاطئة للخليج. وتكررت الاعتداءات الإيرانية على حرية المرور المكفولة بموجب القانون الدولي، على الرغم من رفع الحصار الأمريكي عن موانئها والسماح لها باستئناف صادراتها النفطية.
الدور الدبلوماسي لدول الخليج
وظفت دول الخليج العربي دبلوماسيتها النشطة للتوصل إلى هذا التفاهم وتجنب الانجرار إلى الحرب. وبرز في هذا الإطار دور الدبلوماسية السعودية بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، من خلال التواصل المستمر مع إدارة الرئيس ترامب والوسطاء وإيران لوقف التصعيد.
كما تشهد المنطقة تحالفاً قائماً على مبدأ الدفاع عن النفس وحفظ الاستقرار أطلقته «اتفاقية مكة المكرمة»، التي أبقت الباب مفتوحاً لكل من يشاطر دول الاتفاقية السعي نحو السلم الدائم وحسن الجوار بين الدول.


