حذر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، يوم الأربعاء، من محاولات إشعال “حرائق” في المشهد السياسي وإرباك الواقع العراقي، مؤكداً دعم الإطار التنسيقي لاستمرار حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي ورفض تغييرها أو إسقاطها.
وأوضح المالكي، خلال لقائه عدداً من المحللين والمختصين بالشأن السياسي، أن وجود ملاحظات على الأداء الحكومي لا يعني القبول بإسقاط الحكومة، بل يستدعي تصحيح المسارات ومعالجة الخلل. كما دعا إلى الإسراع في استكمال الكابينة الوزارية وإنهاء ملف الوزارات الشاغرة، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي لديه الرغبة ذاتها في حسم هذا الملف.
ملف حصر السلاح والصدام مع الفصائل
وشدد رئيس ائتلاف دولة القانون على ضرورة معالجة ملف حصر السلاح بيد الدولة بعيداً عن التصعيد أو المواجهة العسكرية. وحذر من خطورة تحول هذا الملف إلى صدام بين الدولة والفصائل المسلحة، معتبراً أن أي مواجهة داخلية ستكون “خسارة للعراق بأكمله” وليست لطرف أو مكون بعينه.
ووصف المالكي من يتصور أن الصراع المحتمل سيكون “شيعياً – شيعياً” بأنه “واهم”، مؤكداً أن تداعيات أي صدام ستطال الدولة والمجتمع بكافة مكوناته، وأن الحكومة والإطار التنسيقي لن يسمحا بانزلاق البلاد نحو اقتتال داخلي.
التحديات الإقليمية واستحقاقات سبتمبر
ودعا المالكي إلى بلورة رؤية وطنية وإقليمية واضحة تمنع تحويل العراق إلى ساحة لتصفية الصراعات الدولية والإقليمية وتنازع المصالح، بما يحفظ أمن البلاد وسيادتها واستقرارها.
ويعد ملف الفصائل المسلحة من أكثر الملفات حساسية أمام الحكومة العراقية، مع اقتراب موعد 30 سبتمبر الذي حددته القوى السياسية الرئيسية سقفاً زمنياً لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية. ويتزامن هذا التاريخ أيضاً مع استحقاقات إنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق، وهو ما تستخدمه بعض الفصائل لربط مستقبل سلاحها بانسحاب القوات الأجنبية.


