دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، إلى مقاربة دولية أكثر حزماً تجاه التدخلات الإيرانية في المنطقة، وذلك لمواجهة التصعيد الحوثي العسكري المستمر على الجبهات والتهديدات المتزايدة في البحر الأحمر. وطالب العليمي بالضغط المتزامن على طهران والشبكات المسلحة المرتبطة بها وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها.
مطالب يمنية بحزم دولي وتأمين الملاحة
جاء ذلك خلال استقبال العليمي لأمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، بحضور وزيرة الخارجية أفراح الزوبة، حيث أكد أن التحولات الجارية في الموقف الدولي تجاه إيران تمثل فرصة لإعادة بناء معادلة أكثر استدامة للأمن الإقليمي. وأوضح أن تأمين الممرات البحرية لا يمكن ضمانه بالانتشار الدولي وحده، بل من خلال دولة يمنية قوية قادرة على بسط سلطتها وحماية سواحلها.
وفي لقاء منفصل، بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي باوزير مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية نيل هوب العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الميدانية والتعاون في مكافحة الإرهاب وحماية حرية الملاحة، واضعاً إياه في صورة الهجمات الحوثية بالصواريخ والمسيرات على المخا ومأرب واستهداف منافذ حيوية ومخيمات نازحين.
إجراءات اقتصادية لمواجهة مخاطر البحر الأحمر
على الصعيد الاقتصادي، اتخذت الحكومة اليمنية سلسلة إجراءات لتعزيز مخزون البلاد من القمح والسلع الأساسية، شملت إنشاء صوامع ومستودعات استراتيجية في المحافظات المحررة ومنح المستوردين تسهيلات جمركية. وتأتي هذه الخطوات في وقت تواجه فيه التجارة العالمية مخاطر متصاعدة في البحر الأحمر وخليج عدن قد ترفع تكاليف الشحن والتأمين وتنعكس على أسعار السلع محلياً.
حصيلة ضحايا الانتهاكات الحوثية
حقوقياً، وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات نحو 59 ألف جريمة قتل وإصابة بحق المدنيين منذ عام 2015. وتوزعت الحصيلة بين 17,115 جريمة قتل (من بينهم 1,414 امرأة و1,156 طفلاً)، و41,789 إصابة (من بينهم 6,710 نساء و5,024 طفلاً). كما تسببت الألغام الحوثية بمفردها في مقتل 1,637 شخصاً وإصابة 6,135 آخرين، من بينها 798 حالة إعاقة دائمة شملت 397 طفلاً.
محاكمات قسرية لموظفين أمميين ودوليين
وفي سياق الانتهاكات المستمرة، أحال الحوثيون عدداً من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المحتجزين تعسفياً منذ أكثر من عامين إلى المحاكمة، من بينهم سامي الكلابي من مكتب المبعوث الأممي، إضافة إلى أربعة عاملين واستشاريين اختطفوا ضمن حملة واسعة أواخر مايو ومطلع يونيو 2024.
وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش إحالة ستة أشخاص على الأقل إلى المحاكمة دون الالتزام بإجراءات قانونية سليمة، وسط تقارير عن تعرض عشرات الموظفين الأمميين وموظفي المجتمع المدني للتعذيب والاعترافات القسرية.


