أثارت طلبات نقل الطلاب إلكترونياً بين المدارس مع انطلاقة العام الدراسي الجديد جدلاً واسعاً حول كفاءة الخدمات الرقمية والبدائل المتاحة عند تعطلها، في وقت أكدت فيه وزارة التعليم أن عملية النقل تتم آلياً بناءً على ضوابط محددة، أبرزها توفر مقاعد شاغرة في المدرسة المنقول إليها.
شروط وضوابط النقل الإلكتروني
أوضحت وزارة التعليم، عبر دليل المستخدم لولي الأمر، أن خدمة نقل الطلاب رقمياً تتيح الانتقال الآلي بين المدارس وفق الشواغر المتاحة، محددة ثلاثة ضوابط رئيسية للاستفادة منها:
- أن يكون الطالب مضافاً في نظام “نور” ومسنداً إلى فصل دراسي.
- أن يكون الطالب مرتبطاً بولي الأمر (الأب أو الأم) بصفته ولي أمر أساسياً.
- توفر شاغر في المدرسة المراد الانتقال إليها.
قنوات بديلة عند تعثر الخدمة
عند تعثر إتمام الخدمة إلكترونياً، أشارت الوزارة إلى إمكانية استخدام قنوات بديلة تشمل الاتصال بمركز رعاية المستفيدين على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، أو التواصل مع مركز “تواصل”.
كما يتيح تطبيق “توكلنا” مساراً رقمياً إضافياً لتقديم الطلبات عبر الخطوات التالية:
- البحث عن خدمة “نقل طالب إلى مدرسة”.
- الضغط على خيار “استمرار”.
- استكمال البيانات المطلوبة وتأكيد الطلب.
تفاعل الوزارة مع شكاوى المستفيدين
وتفاعلت وزارة التعليم، عبر مركز رعاية المستفيدين (تواصل)، مع شكوى تقدم بها الدكتور حزام السبيعي بشأن تعثر نقل ابنته إلكترونياً إلى مدرسة قريبة من منزله، ورفض مديرة المدرسة إتمام النقل ورقياً. ودعت الوزارة مقدم الشكوى إلى تقديم تذكرة “استفسار” عبر منصة “تواصل” وتوجيهها إلى إدارة التعليم المختصة مع اختيار خدمة “شؤون القبول” ثم “شؤون القبول بنين-بنات”.
وكان السبيعي قد أوضح أنه تواصل مع حساب “تواصل” عبر منصة “إكس” في 18 أغسطس دون تلقي رد حتى وقت نشره تغريدته، قبل أن يتفاعل معه الحساب الرسمي لاحقاً ودعوته للتواصل عبر الرسائل الخاصة.
تحديات التحول الرقمي في التعليم
أثارت الواقعة نقاشاً حول آليات التحول الرقمي في قطاع التعليم؛ حيث اعتبر الإعلامي داوود الشريان أن إلغاء المسار التقليدي قبل ضمان جاهزية المسار الإلكتروني قد يحول التقنية إلى إجراء بيروقراطي إضافي في حال غياب البديل اليدوي.
من جانبه، أكد الاستشاري علي حسن المالكي أن هذه الحادثة تسلط الضوء على تحدٍ حقيقي، مشدداً على أهمية الاستعانة بالكفاءات الوطنية المؤهلة في مجالات تحليل الأعمال، والهندسة المؤسسية، وإدارة المنتجات الرقمية لتطوير الخدمات الحكومية وتحسين تجربة المستفيد.
بدورها، أشارت سمر السلطان إلى أهمية التكامل بين وزارة التعليم والقطاع الخاص، لافتة إلى وجود شركات تقنية تعليمية وطنية قادرة على تقديم حلول واعدة تسهم في تحسين تجربة المدارس والمستفيدين.


