شاركت 4 جامعات سعودية في تطوير نموذج ذكاء اصطناعي جديد يمكنه التنبؤ المبكر باحتمالات تعرض مرضى العناية المركزة لتدهور صحي حاد خلال الأيام التالية لدخولهم المستشفى، مما يتيح للفريق الطبي التدخل قبل وصول الحالة إلى مرحلة حرجة.
ونُشرت الدراسة العلمية في مجلة «التقارير العلمية» المحكمة التابعة لمحفظة «نيتشر» عن دار «سبرنغر نيتشر» في 22 أغسطس 2026. وشهدت الدراسة مشاركة باحثين من جامعات المجمعة، والقصيم، والإمام محمد بن سعود الإسلامية، والأميرة نورة بنت عبدالرحمن التي تولت دعم الدراسة، إلى جانب باحثين من ماليزيا وتركيا.
آلية عمل النموذج الذكي
يعتمد النموذج متعدد المصادر على الدمج بين البيانات السريرية المنظمة، وتغير المؤشرات الفسيولوجية للمريض خلال أول 24 ساعة من دخوله العناية المركزة، بالإضافة إلى نمط مراقبة الفريق الطبي له. وحددت الدراسة التدهور الحاد ببدء استخدام الأدوية الرافعة لضغط الدم خلال 72 ساعة أو حدوث الوفاة داخل المستشفى.
واختبر الباحثون النموذج حسابياً بالاعتماد على قاعدة بيانات دولية ضخمة لسجلات مرضى العناية المركزة، دون إجرائه كتجربة سريرية على مرضى في مستشفيات سعودية. وأظهرت النتائج قدرة تنبؤية قوية؛ إذ سجل مقياس التمييز بين المرضى المعرضين للتدهور وغيرهم 0.87، بينما بلغ مؤشر التوازن بين اكتشاف الحالات والإنذارات 0.81.
تحليل سلوك الفريق الطبي
ويتميز النموذج بإدراج سلوك الفريق الطبي ضمن البيانات المحللة، حيث تعكس زيادة مراقبة المريض وتكثيف الفحوصات وجود قلق سريري قبل ظهور علامات التدهور بوضوح. ويرى الباحثون أن هذا الدمج يساعد مستقبلاً في تحديد المرضى الأكثر احتياجاً للتدخل السريع مقارنة بالاعتماد على المؤشرات الفسيولوجية وحدها.
وشدد الباحثون على ضرورة اختبار النموذج خارجياً في مستشفيات ومراكز عناية مركزة متعددة وعلى مجموعات مختلفة من المرضى قبل تعميمه أو اعتماده للاستخدام السريري.


