توقع وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، استئناف مفاوضات سورية إسرائيلية قريباً بشأن اتفاق أمني بين الجانبين، وذلك بالتزامن مع عقد لقاء رفيع المستوى يوم الأحد بين مسؤولين من دمشق وتل أبيب لبحث خفض التصعيد.
والتقى الوزير السوري أسعد الشيباني بمدير جهاز الموساد الإسرائيلي، رومان غوفمان، في اجتماع جرى يوم الأحد، بهدف خفض حدة التوتر بين البلدين عقب الغارة الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة مطار “أبو الظهور” العسكري في محافظة إدلب يوم الثلاثاء الماضي، والتي تسببت في انقطاع الاتصالات بين الطرفين.
وأوضح الشيباني أن المفاوضات بشأن الاتفاق الأمني تجمدت بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية، معرباً عن أمله في استئنافها قريباً للوصول إلى انسحاب إسرائيلي من الأراضي السورية. وأشار إلى أن الجانبين اتفقا سابقاً “على الورق” على معظم البنود، وفي مقدمتها وقف الاعتداءات الإسرائيلية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لسورية، مبيناً أن إسرائيل سعت للتهرب من إتمام الاتفاق لعدم وجود إرادة حقيقية لديها.
شروط دمشق لبناء الثقة
وأكد وزير الخارجية السوري أن أولوية دمشق الحالية هي وقف الهجمات الإسرائيلية واتخاذ خطوات متبادلة لبناء الثقة، مضيفاً: “نحن لا نثق بإسرائيل حالياً، ولكننا نتعامل معها من خلال التعاملات الواقعية”. وأشار إلى أن دمشق مستعدة لمراعاة المخاوف الأمنية لإسرائيل بشرط أن تحترم الأخيرة سيادة سورية ومخاوفها الأمنية، مندداً بالانتهاكات الجوية والاعتقالات الإسرائيلية المستمرة في الجنوب السوري.
المساعي الدبلوماسية والدعم الإقليمي
وفيما يتعلق بالدور الأمريكي، ذكر الشيباني أن واشنطن تبذل جهوداً متواصلة للضغط على إسرائيل لدفعها نحو العودة إلى طاولة الحوار. كما أشار إلى أن سورية تعتمد على تركيا ودول عربية شقيقة، مثل الأردن والسعودية، في مجال التدريب العسكري، معرباً عن تقدير دمشق للدعم التركي المستمر وتطلعها لبناء علاقات مستقرة مع محيطها الإقليمي.


