حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، من أن إجراء الانتخابات في أوكرانيا في ظل الظروف الحالية يمثل خطراً هائلاً قد يؤدي إلى انقسامات داخلية، مؤكداً رفضه التام لتنظيمها أثناء استمرار الحرب مع روسيا.
وأوضح زيلينسكي أن الذهاب إلى صناديق الاقتراع في الوقت الراهن سيكون بمثابة “تسونامي” يقسم البلاد، واصفاً تنظيمها في ظل العمليات العسكرية والتهديدات المستمرة بأنه شديد الخطورة. وجاءت تصريحات الرئيس الأوكراني رداً على دعوة وجهها وزير الدفاع السابق لتنظيم الاقتراع، في وقت تواصل فيه كييف مواجهة القوات الروسية على جبهات متعددة.
تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية لمواجهة الشتاء
وفي سياق متصل، كشف زيلينسكي عن ترقب بلاده لتعزيزات عسكرية جديدة من الحلفاء لسد النقص في صواريخ الدفاع الجوي استعداداً لفصل الشتاء، وتفادياً للضربات الروسية على المدن ومنشآت الطاقة والبنية التحتية. وأعلن أن فرنسا ستزود أوكرانيا خلال العام الحالي بمنظومة دفاع جوي واحدة على الأقل من طراز “SAMP/T”.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن القوات الجوية لبلاده طلبت 360 صاروخاً اعتراضياً لمنظومات “باتريوت” لتغطية احتياجات الشتاء المقبل. وأفاد بأن أوكرانيا ستتسلم خلال عام 2026 نحو 264 صاروخاً اعتراضياً من طرازي “PAC-2” و”PAC-3″، لافتاً إلى أن هذا الرقم يقل بكثير عن الكميات التي حصلت عليها كييف في السنوات السابقة.
كما أعلن زيلينسكي عن التوصل إلى اتفاق مع ألمانيا لتوفير 600 صاروخ اعتراضي من طراز “PAC-2” خلال عامي 2027 و2028، في خطوة تشير إلى استعداد أوكرانيا وحلفائها لتأمين الدفاعات الجوية على المدى الأطول.
تقديرات القدرات العسكرية الروسية وجبهات القتال
وحذر الرئيس الأوكراني من تنامي القدرات العسكرية الروسية، مشيراً إلى أن موسكو قد تتمكن من تطوير طاقتها الإنتاجية لتصل إلى نحو 1,300 صاروخ باليستي سنوياً. ووفقاً لتقديرات كييف، تسعى روسيا لتعبئة 300 ألف جندي إضافي خلال العام الحالي بعد انتخابات سبتمبر.
وعلى صعيد المواجهات الميدانية، توقع زيلينسكي أن تتساوى مساحة الأراضي الجديدة التي تسيطر عليها روسيا خلال عام 2026 مع مساحة الأراضي التي ستتمكن القوات الأوكرانية من استعادتها.


