أعلن الرئيس العراقي نزار آميدي أن بلاده تعمل على مراجعة علاقتها مع إيران، مؤكداً حرص بغداد على عدم الانزلاق إلى الحرب الدائرة في المنطقة، وأن قرار حصر السلاح بيد الدولة هو قرار وطني عراقي خالص لا يتضمن أي تدخل خارجي.
مراجعة العلاقات وحصر السلاح
وأوضح الرئيس العراقي، خلال جلسة حوارية في مؤتمر ‘حوار بغداد’ الثامن، أن بغداد أجرت محادثات مع رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، ونقلت رسائل إلى طهران بشأن مراجعة العلاقات الثنائية. وأشار إلى أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا أن حصر السلاح بيد الدولة قرار عراقي، ولم يطلب أي منهم تأخير هذا الملف.
وكان قاليباف قد زار بغداد على رأس وفد برلماني رفيع، حيث التقى بكبار المسؤولين العراقيين، ومن بينهم الرئيس نزار آميدي ورئيس الوزراء علي الزيدي، وتركزت المباحثات على العلاقات الثنائية، والتعاون الأمني، والالتزام بالاتفاقيات الأمنية المشتركة.
وأضاف آميدي أن رئيس الوزراء العراقي طلب دعماً من إدارة الدولة لحصر السلاح، لافتاً إلى أن الدستور والمرجعية الدينية يدعوان إلى ذلك، مؤكداً أن العراق لا يقبل استخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة. كما بيّن أن قوات البيشمركة تعد مؤسسة دستورية تمارس دورها في إقليم كردستان وليست طرفاً في ملف حصر السلاح.
ملف النفط والتحالف الدولي
وفي الشأن النفطي، كشف الرئيس العراقي عن وجود مشكلة في نقل النفط لعدم وجود ناقل وطني، مشيراً إلى وجود تسهيلات لبعض البواخر التي تحمل النفط العراقي في مضيق هرمز، الذي يؤثر على العالم أجمع. ووصف قانون النفط والغاز بأنه من أهم القوانين المطلوبة لحل المشكلات بين بغداد وأربيل.
وبخصوص التحالف الدولي، أفاد آميدي بأن التحالف جاء بطلب عراقي لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي، مؤكداً أن العراق لم يعد بحاجة إليه، وأن انسحابه سيكون في 30 سبتمبر المقبل، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تريد اتفاقاً لإنهاء الحرب.
قضايا أمنية وملفات داخلية
وتطرق الرئيس العراقي إلى التواجد التركي في شمال البلاد، معرباً عن رغبة العراق في إحلال السلام مع تركيا وحزب العمال الكردستاني، ومشدداً على أنه لا أمن للمنطقة دون أمن العراق واستقراره.
وفي سياق آخر، وصف آميدي محاولة استهداف رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، بأنها عمل إرهابي وسابقة خطيرة.
وعن ملف العفو العام، أوضح أن الرئاسة ترسل الملفات إلى القضاء للنظر في شمول المحكومين بها، كاشفاً عن وجود نحو 14 ألف محكوم بالإعدام في السجون منذ عام 2006.


