دخل التصعيد الأمريكي الإيراني مرحلة جديدة من التوتر، إثر إعلان واشنطن إغلاق باب التفاوض المباشر مع طهران، بالتزامن مع دراسة الجانب الإيراني خيارات لتوسيع نطاق رده العسكري المحتمل ليشمل أهدافاً أمريكية في أوروبا وكابلات الاتصالات البحرية في مضيق هرمز.
توقف مسار التفاوض بين واشنطن وطهران
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته لا تجري حالياً، ولا تعتزم إجراء، أي محادثات مع طهران، مع تأكيده على استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. وفي المقابل، أكد مصدر إيراني مقرب من فريق التفاوض أن بلاده لم تكن تجري أساساً مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، موضحاً أن الاتصالات الأخيرة اقتصرت على مباحثات مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز.
وتشير المعطيات إلى انهيار مسار التفاهم الذي كان يفترض أن يقود إلى اتفاق أوسع بشأن الملف النووي ومضيق هرمز، بعدما توقفت المحادثات قبل انطلاقها فعلياً، وانتهت المهلة المحددة دون تحقيق تقدم. ورغم ذلك، يتمسك مسؤولون إيرانيون بإبقاء باب الحوار مفتوحاً نظرياً، لكن دون القبول بما يعتبرونه استسلاماً تحت الضغط العسكري والعقوبات.
توسيع نطاق الرد الإيراني وتحذيرات الناتو
كشفت تقارير عن دراسة إيران خيارات لضرب أصول عسكرية أمريكية في جنوب شرق أوروبا، تشمل مواقع في بلغاريا، إلى جانب احتمال استهداف كابلات الألياف الضوئية البحرية في مضيق هرمز إذا اتسعت المواجهة. وتعكس هذه التهديدات تحولاً محتملاً في حسابات الرد الإيراني من استهداف المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط إلى توسيع نطاق المواجهة جغرافياً، حيث حذرت مصادر من أن طهران قد تتجاوز حدود المنطقة إذا تعرضت لهجوم أمريكي جديد على بنيتها التحتية.
وفي السياق ذاته، أكد حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن دفاعاته مستعدة للتعامل مع أي تهديد يستهدف الدول الأعضاء، مشيراً إلى اعتراض صواريخ باليستية إيرانية في وقائع سابقة كانت متجهة نحو تركيا.
تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز
بالتزامن مع التوترات السياسية والعسكرية، أظهرت بيانات ملاحية تراجعاً في حركة العبور عبر مضيق هرمز، حيث عبرت ست سفن محملة بسلع أولية يوم الثلاثاء، مقارنة بتسع سفن في اليوم السابق. ويعكس هذا الانخفاض استمرار حالة عدم اليقين التي تضغط على حركة الملاحة في الممر الاستراتيجي الذي يصنف كأحد أهم الممرات التجارية العالمية.


