حالت الانقسامات الداخلية العميقة داخل النظام الإيراني دون التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الجديد مع الولايات المتحدة، على الرغم من عدم استبعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف المفاوضات مع طهران، وتفاؤله السابق المبني على وساطات خليجية.
كواليس لقاء بزشكيان والخامنئي
وعقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اجتماعاً نادراً استمر 7 ساعات مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، بعد أن هدد بزشكيان بالاستقالة إذا لم يُسمح له بلقائه للحصول على دعمه وتوضيح موقفه من مستقبل المواجهة مع واشنطن.
وجرى اللقاء الأول بين الطرفين في سيارة ذات نوافذ معتمة، حيث طُلب من الرئيس الإيراني إبقاء الحديث قصيراً وعدم لمس الرجل الجالس بجواره. وعقب اللقاء، شك بزشكيان في أن الشخص الذي كان يجلس بجانبه هو المرشد الأعلى بالفعل، مما دفعه للمطالبة باجتماع ثانٍ استمر 7 ساعات وفقاً لروايته.
وأوضح بزشكيان أنه ناقش خلال الاجتماع قضايا البلاد كافة، بما في ذلك سبل عيش الناس، وحالة السوق، والتوظيف، والإسكان، والعقوبات، وسبل الصمود، ودعم الشعب، والوحدة والتلاحم. ومع ذلك، لم ينجح الاجتماع في إنهاء الخلافات التي انتقلت لاحقاً إلى العلن.
شروط المتشددين وعرقلة المفاوضات
وفي مسار المفاوضات، أبلغ مفاوضون إيرانيون الوسطاء بعجزهم عن الموافقة على الاتفاق الجديد بسبب رفض المتشددين تقديم تنازلات. ويتمسك هذا التيار بالاحتفاظ بالبرنامج النووي، واستعادة مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، والحصول على حق فرض رسوم عبور في مضيق هرمز.
وكان المفاوضون الإيرانيون قد وافقوا مبدئياً على الاتفاق الجديد، مشيرين إلى مسألة فنية واحدة تحتاج لمناقشتها مع طهران، وصيغت بالفعل بيانات الإعلان عن الاتفاق، إلا أنهم تراجعوا بعد التشاور مع عاصمتهم.
ويأتي هذا التراجع في ظل صراع متصاعد بين جناح رئاسي يميل إلى إنهاء الحرب، ومعسكر من المتشددين داخل الحرس الثوري الإيراني يدفع باتجاه استئناف العمليات العسكرية.


