عقد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، ونظيره الياباني توشيميتسو موتيجي، في مقر الوزارة بالرياض اليوم (الأربعاء)، اجتماع الحوار الإستراتيجي الثالث بين المملكة العربية السعودية واليابان، وذلك عقب استقبال سموه للوزير الياباني.
وأكد الأمير فيصل بن فرحان في كلمته الافتتاحية على الأهمية الكبيرة التي توليها المملكة لعلاقاتها الراسخة والممتدة لعقود مع اليابان، والمبنية على الثقة والاحترام المتبادل، مشيراً إلى تطلع المملكة لمواصلة تنمية هذه العلاقات والاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة لدى البلدين.
آفاق التعاون الاقتصادي والشراكة
وأوضح وزير الخارجية أن اليابان تعد شريكاً اقتصادياً مهماً للمملكة، وقال: “نرى فرصاً واعدة لتوسيع التعاون في مجالات الاستثمار، والطاقة، والموارد، وسلاسل الإمداد، والمجالات الدفاعية والتقنية، وتبادل الخبرات والقدرات، بما يدعم أولوياتنا ويحقق أهدافنا المشتركة”.
كما شدد على أن المملكة ستظل شريكاً موثوقاً لليابان في مختلف المجالات، ومنها قطاع الطاقة، مثمناً جهود اليابان ومبادراتها التي تسهم في تعزيز المرونة الاقتصادية واستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
الأمن البحري والجهود الدبلوماسية
وأضاف وزير الخارجية أن الأمن البحري يأتي في مقدمة الأولويات المشتركة بين البلدين، مؤكداً على أهمية حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية وفقاً للقانون الدولي، وضرورة بقاء مضيق هرمز وباب المندب وجميع الممرات البحرية مفتوحة وآمنة وخالية من أي تهديدات.
وفي ختام كلمته، أكد الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة تواصل جهودها الرامية إلى خفض التصعيد ومنع تجدد التوترات والصراعات، من خلال التركيز على الحلول الدبلوماسية الشاملة والمستدامة التي تعالج مصادر عدم الاستقرار في المنطقة، مشدداً على أن الدبلوماسية والحوار والوسائل السلمية تظل أولويات للمملكة، معبراً عن تقديره لدور اليابان في دعم مبادئ القانون الدولي وإسهاماتها الإنسانية والتنموية ومواقفها الداعمة للاستقرار.
حضر الاستقبال والاجتماع، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان الدكتور غازي بن فيصل بن زقر، ومدير عام الإدارة العامة للدول الآسيوية السفير ناصر آل غنوم.


