أصدر القضاء العراقي، اليوم الأربعاء، قراراً بتبرئة وإطلاق سراح القيادي في هيئة الحشد الشعبي، عباس اليعقوبي، بعد خضوعه لإجراءات التحقيق على خلفية توقيفه في محافظة ذي قار جنوبي البلاد، للاشتباه في تورطه بهجمات استهدفت الوجود والمصالح الأمريكية.
وأعلن إعلام الحشد الشعبي أن قرار القضاء العراقي قضى برد جميع الاتهامات الموجهة إلى اليعقوبي وتبرئته بشكل كامل، مع إلغاء كافة القضايا والإجراءات القانونية التي كانت مرفوعة بحقه.
وكان جهاز مكافحة الإرهاب قد أوقف اليعقوبي يوم الإثنين الماضي في محافظة ذي قار، بموجب أمر قضائي أكده المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، قبل أن تتم إحالته إلى الجهات القضائية المختصة بقضايا الحشد الشعبي للنظر في ملفه.
ويشغل عباس حسين مطر، المعروف باسم عباس اليعقوبي، منصب مدير استخبارات “قيادة عمليات حزام بغداد” في هيئة الحشد الشعبي، كما يتولى مسؤولية الاستطلاع في حركة النجباء.
ملف حصر السلاح بيد الدولة
تزامن توقيف اليعقوبي مع نقاشات متصاعدة في العراق حول تنظيم العلاقة بين الفصائل المسلحة والمؤسسات الرسمية، وحصر السلاح بيد الدولة، وهو الملف الذي يمثل إحدى أبرز الأولويات الأمنية والسياسية على أجندة حكومة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي لتعزيز سلطة المؤسسات الحكومية وإنهاء المظاهر المسلحة خارج الأطر الرسمية.
وفي هذا السياق، شدد رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن على أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل مساراً وطنياً وأمنياً يهدف إلى تعزيز هيبة الدولة وسيادة القانون وحماية أمن العراق واستقراره، وهو ما أكدت وزارة الداخلية العراقية المضي فيه قدماً.
وشهدت الأشهر الماضية خطوات حكومية عملية شملت تسجيل الأسلحة وتنظيمها، وترتيب فك الارتباط بين بعض الفصائل والجهات السياسية وإعادة تنظيم وضعها داخل المؤسسات الرسمية. وفي حين أبدت جهات مسلحة استعدادها لتسليم سلاحها والارتباط حصراً بالمؤسسات الرسمية، لا تزال فصائل أخرى، أبرزها حركة النجباء وكتائب حزب الله، متمسكة بسلاحها وترفض تسليمه في الوقت الحالي.


