أعلن وزير التعليم يوسف البنيان إلغاء إلزامية دوام الساعات السبع الموحدة للمعلمين والمعلمات والهيئة الإدارية عبر تطبيق حضوري، ليكون انصرافهم مرتبطاً بنهاية اليوم الدراسي وفقاً لجدول كل مدرسة، وذلك اعتباراً من العام الدراسي الجديد. وجاء هذا الإعلان خلال المؤتمر الصحفي الحكومي المنعقد في الرياض يوم الإثنين، والذي استعرض فيه الوزير خطة الوزارة للعام الدراسي الجديد.
وأوضح الوزير أنه بعد مراجعة آلية العمل في منصة “حضوري”، تقرر أن ينتهي حضور الكوادر التعليمية في المدارس بانتهاء اليوم الدراسي وفق خطة كل مدرسة، مما ينهي العمل بساعات الحضور والانصراف الموحدة التي أثارت جدلاً منذ تطبيقها. ومن جانبها، أكدت المتحدثة باسم وزارة التعليم، منى العجمي، عبر حسابها الرسمي على منصة “X”، أن خروج المعلمين والمعلمات والهيئة الإدارية سيكون متوافقاً مع الجدول المعتمد لكل مدرسة.
وكان تطبيق النظام الموحد سابقاً قد أثار مطالبات بإعادة النظر في ساعات الدوام وربطها بطبيعة العمل المدرسي الفعلي وحضور الطلاب، نظراً لما سببه من صعوبات للمعلمين الذين يقطعون مسافات طويلة، واضطرار بعضهم للبقاء في المدارس حتى نهاية الدوام، بالإضافة إلى تأثير ذلك على بقاء أبناء المعلمين في المدارس لفترات أطول.
أصداء القرار وآثاره التربوية
أكد معلمون أن التنظيم الجديد يسهم في معالجة الملاحظات السابقة التي صاحبت تطبيق ساعات الحضور والانصراف الموحدة، ويمنح المدارس مرونة أكبر في تنظيم العمل دون الإخلال بالمهام التعليمية والإدارية.
من جهته، وصف الباحث التربوي مخلد الروقي تحديث ساعات الحضور والانصراف بالخطوة التطويرية التي تراعي احتياجات الميدان التعليمي. وأوضح الروقي أن التنظيم الجديد يعزز حسن إدارة الوقت ويربط الحضور بمتطلبات العمل الفعلية، مما يمنح المعلم مساحة أفضل للتخطيط والتطوير المهني، ويسهم في رفع الرضا الوظيفي وتحسين جودة تعلم الطلاب، مؤكداً أن القرار يدعم ثقافة المسؤولية والثقة بالمعلم.
وفي السياق ذاته، أشار خالد الجعيد إلى أن القرار يراعي طبيعة اليوم الدراسي ويمنح المعلمين وقتهم عقب انتهاء مهامهم، مما يعزز الاستقرار المهني ويهيئهم للعمل بطاقة أكبر مع بداية كل يوم دراسي جديد.


