يدخل تفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية مرحلة أكثر خطورة مع ارتفاع عدد الوفيات إلى 2325 حالة على الأقل، وسط تحذيرات من منظمة الصحة العالمية بأن الوباء بات يتحرك بوتيرة أسرع من جهود احتوائه.
صعوبات في رصد سلاسل العدوى
أشارت المؤشرات الميدانية إلى وجود ثغرة كبيرة في جهود السيطرة على المرض، حيث لا ترتبط نسبة تتراوح بين 70 و80% من الإصابات الجديدة بسلاسل عدوى معروفة، مما يعكس وجود بؤر انتقال غير مكتشفة تصعّب مهمة فرق الاستجابة.
وحذرت السلطات الصحية من أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس الحجم الحقيقي للوباء، نتيجة لتأخر اكتشاف الحالات، والضغوط التي تواجهها فرق المراقبة، بالإضافة إلى النزاعات المسلحة المستمرة.
وأكد مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن خطر انتشار الفيروس محلياً ودولياً لا يزال مرتفعاً، لا سيما بعد امتداد الوباء إلى إقليم سادس في البلاد، ليصبح ثاني أكثر تفشٍ للمرض فتكاً على الإطلاق.
فجوة التمويل وجهود الاحتواء
رغم خطورة الوضع، أوضحت منظمة الصحة العالمية أن احتواء تفشي إيبولا خلال ثلاثة أشهر لا يزال ممكناً في حال توفرت الموارد المالية اللازمة. ولم تتمكن المنظمة حتى الآن سوى من جمع نحو 60% من إجمالي احتياجاتها التمويلية البالغة 115 مليون دولار.
وفي إطار الاستجابة الميدانية، تمت إضافة 400 سرير خلال أسبوعين، وتستعد المنظمة لنشر المزيد من خبراء الأوبئة لتعقب المخالطين وقطع سلاسل انتقال العدوى.
ويتزامن هذا التصعيد مع اجتماع لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة لتقييم استمرار تصنيف التفشي كحالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، حيث يتوقف نجاح الاحتواء على سرعة الوصول إلى الحالات غير المكتشفة ومنع انتقال الفيروس إلى مناطق ودول جديدة.


