أكدت حركة حماس التزامها بـ خطة غزة للسلام المدعومة من الولايات المتحدة، في وقت تكثف فيه واشنطن اتصالاتها مع الحركة وإسرائيل لدفع المرحلة الثانية من الخطة، والتي تتضمن نزع سلاح الحركة وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.
وأوضح المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، يوم الثلاثاء، أن الحركة ملتزمة بالمسار المتفق عليه، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن موافقة واضحة للوسطاء على خريطة الطريق. وكانت حماس قد وافقت في أواخر يوليو على خريطة طريق أمريكية لإطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، التي تنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي تسيطر على أكثر من 60% من أراضيه.
تحركات أمريكية لدفع خطة السلام
في السياق ذاته، أجرى المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ركزت على آليات تنفيذ المرحلة المقبلة. ووصف كوشنر لقاءه مع نتنياهو وفريقه، الذي استمر نحو أربع ساعات، بأنه “جيد جداً”، وجاء بعد اجتماعه مع قادة من حركة حماس في مصر يوم الأحد في لقاء وصفه بـ”الودي للغاية”.
وأعرب كوشنر لشبكة “فوكس نيوز” عن أمله في إحراز تقدم خلال نحو 30 يوماً، يشمل البدء بسحب جزء من أسلحة حماس تحت إشراف ضابط أمريكي، يليه ردم بعض الأنفاق خلال فترة تتراوح بين 60 و90 يوماً.
شروط نزع السلاح وإعادة الإعمار
من جهته، أفاد مسؤول إسرائيلي رفيع لوكالة “فرانس برس” بأن كوشنر ونتنياهو اتفقا على عدم إجراء أي إعادة انتشار أو إعادة إعمار في قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل في جميع أراضيه. وأضاف المسؤول أن الخطوة الأولى تتمثل في مطالبة حماس بتسليم أسلحتها تمهيداً لإخراجها من الخدمة تحت إشراف ضابط أمريكي.
في المقابل، لم يؤكد مسؤول في “مجلس السلام” المرافق لكوشنر تعيين ضابط أمريكي للإشراف على العملية، موضحاً أن الأسلحة التي سيتم ضبطها ستُفكك بالكامل لمنع إعادة استخدامها، مع احتفاظ إسرائيل بحقها الكامل في الدفاع عن النفس.
ترتيبات المرحلة الانتقالية في غزة
وكانت حركة حماس، التي تدير غزة منذ عام 2007، قد أعلنت في مطلع يوليو حل إدارتها المدنية، مبدية عزمها على نقل مسؤولياتها إلى “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”. وتتألف هذه الهيئة، التي أنشأها “مجلس السلام”، من كوادر فنية فلسطينية وكُلفت بمهمة الإشراف على المرحلة الانتقالية في القطاع.


